لاح الصباح صباح شيب المفرق
فاحمد سراك نجوت مما تتقى
هي شيبة الإسلام فاقدر قدرها
قد أعتقتك وحق قدر المعتق
خطت بفودك أبيضاً في أسودٍ
بالعكس من معهود خطٍ مهرق
كالبرق راع بسيفه طرف الدجى
فأعار دهمته شيات الأبلق
كالفجر يرسل في الدجنة خيطه
ويجر ثوب ضيائه بالمشرق
كالماء يستره بقعر طحلب
فتراه بين خلاله كالزئبق
كالحية الرقشاء إلا أنه
لا يبرأ الملسوع منه إذا رقى
كالنجم عد لرجم شيطان الصبا
يا ليت شيطان الصبا لم يحرق
كالزهر إلا أنه لم يستنم
إلا بغصن ذابلٍ لم يورق
كتبسم الزنجي إلا أنه
يبكي العيون بدمعه المترقرق
وكذا البياض قذى العيون ولا ترى
للعين أنكى من بياض المفرق
ما للغواني وهو لون خدودها
يجزعن من لألائه المتألق
أوخلْنه لمعَ السيوف ومن يشم
لمع السيوف على المفارق يفرق
هو ليس ذاك ولا الذي أنكرنه
كن خائفاً ما خفنَ منه واتق
داءٌ يعز على الطبيب دواؤه
ويضيع خسرا فيه مال المنفق
لكنه والحق أصدق مقولٍ
شين المسيء الفعل زين المتقي