تخطَّ إلى المحتوى

أنت القصيدة يا سارة التي خلقت

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ يَا سَارَةُ الَّتِي خُلِقَتْ

فِي مَحْفَلِ الْحُبِّ لِلْأَفْلَاكِ تَفْتَخِرُ

أَلَمْ تَرَيْ يَا سَرَى أَنَّ الْهَوَى قَدَرُ

يَسُوقُنِي حَيْثُ لَا تُجْدِي بِيَ الْعُذُرُ؟

إِنِّي بِكِ الْيَوْمَ مَنْذُورٌ وَمُفْتَتَنٌ

كَمَا السَّحَابُ لِصَوْتِ الرَّعْدِ يَنْجَرِرُ

يَا مَنْ سَكَنْتِ جِنَانَ الْقَلْبِ قَاطِبَةً

وَمَلَّكْتِ الْعِشْقَ، حَتَّى بَاتَ يَنْتَصِرُ

أَغَارُ مِنْ كُلِّ طَرْفٍ لَامَسَتْ نَظَرًا

مِنْكِ، وَمِنْ كُلِّ قَلْبٍ يَسْتَقَى الْأَثَرُ

وَكَيْفَ أَمْنَعُ شَمْسَ الْكَوْنِ مِنْ أَلَقٍ؟

وَكُلُّ عَيْنٍ تَرَاهَا كَالْبَدْرِ تَنْتَظِرُ؟

مَنْ ذَا يُنَافِسُكِ الْحُسْنَ الَّذِي كَتَبَتْ

أَقْدَارُهُ فِي جَبِينِ الشَّمْسِ يَسْتَعِرُ؟

لَوْ شِئْتِ، صَارَ الزَّمَانُ الْعَذْبُ أُغْنِيَةً

تُشْدِي بِهَا الرُّوحُ أَشْوَاقًا وَتَنْتَصِرُ

يَا مَنْ يُضِيءُ لِعَيْنِي نَجْمَ أُمْنِيَتِي

وَيَجْعَلُ الْعُمْرَ بَسَمَاتٍ لِمَنْ ظَفَرُوا

سَلَامُ رُوحِي عَلَى الْعَيْنَيْنِ مَا سَطَعَتْ

أَشِعَّةُ الشَّمْسِ، أَوْ لَاحَتْ بِهَا الزُّهَرُ

كَيْفَ الطُّيُورُ تُغَنِّي دُونَ أَلْحُنٍ؟

وَكَيْفَ يُزْهِرُ وَرْدٌ دُونَ مَا مَطَرُ؟

وَأَنْتِ فِي كُلِّ شِعْرٍ نَبْضُهُ وَهَجٌ

وَفِي كَلَامِ الْمَدَى لَحْنٌ وَأَوْتَارُ

لَيْسَتْ كَوَاكِبُ سَارَةٍ مِثْلَ بَهْجَتِهَا

فَهِيَ الْمَلِيكَةُ وَالْأَحْلَامُ تَنْفَجِرُ

أَرَاكِ فِي الْحُلْمِ طَيْفًا لَيْسَ يُفْتَقَدُ

وَفِي الْيَقِينِ سَنَاءً يَهْتَدِي الْقَمَرُ

إِذْ مَا تَجَلَّيْتِ، صَحْرَاءٌ تُزَيِّنُهَا

رَيْحَانَةٌ، وَبِحَارٌ ضَاحِكَةُ الزُّهُرُ

أَيَا سَارَةَ الْحُبِّ، يَا قِبْلَةَ الْعُشَّاقِ

يَا مَلَكًا لِلْحُسْنِ عَرْشٌ تَبَوَّأَتْهُ أَقْمَارُ

إِنِّي قَسَمْتُ عَلَى الْأَيَّامِ أَنْ تَبْقَى

حَدِيثَةَ الْعَهْدِ بِالْحُبِّ الَّذِي نَذَرُوا

لَا شِعْرَ بَعْدَكِ، لَا نَغْمٌ وَلَا وَتَرُ

وَلَا حَدِيثٌ يُجَارِي حُبَّكِ الْمُقَدَّرُ