صَوْتُها أمْ أغنِياتُ الغَزَلِ؟
حينَ نادَتْ مِنْ وَرَاءِ الخَجَلِ
فارْتَدَتْني جُرأتي وانْطَلَقَتْ
أحرُفاً مَرْسومَةً مِنْ وَجَلِ
وإليها مَنْ تُرى يَسبقُني؟
هَمْسَتي أمْ رِعْشَتي أمْ مُقَلي؟
دَقَّ قلبي البابَ قالتْ: عَجَباً
مَرَّ صوتي عَبْرَ بابِ الأمَلِ
وَشْوَشاتي مِنْ دَمي قَدْ وَصَلَتْ
كيفَ عَبْرَ البابِ ليْ لَمْ تَصِلِ؟.
عِنْدَ مِرآةِ الأماني وَقَفَتْ
فاسْتَفَزَّتْ بي مُجونَ الرّجُلِ
كُنتُ أرميني إلى قاتِلَتي
لا أبالي بِدُنُوِّ الأجَلِ
عِطْرُها مِثلُ الهوى في لُغَتي
فَاحَ كالمَعنى بأسْمى الجُمَلِ
رَاوَدَ الجيْدُ اشْتِهائي وأنا
بَعْضُ صَمْتٍ مِنْ صَهيلِ القُبَلِ
رِحلةُ اللَّثْمِ انتَهَتْ بي ثَمِلاً
بَعْدَ أنْ سَارَتْ بِثَغرٍ ثَمِلِ
شَعْرُها ترتيلةٌ مِنْ فِتَنٍ
أو قَصيدٌ وَزْنُهُ مِنْ خُصَلِ
ثَغْرُها يَرْوي لثَغري قِصَصاً
مِنْ تَرَانيمِ الغَرامِ الأُوَلِ
وَيَدانا مِثلُ أعْمى بَصَرٍ
تائهاتٌ في ضِياءِ السُّبُلِ
بينَ نَهدينِ الجَوى ضَيَّعَني
نَالَ مِنّي النَّهدُ ما لَمْ أنَلِ
وَشَرَحْنا للنَّوى مَسْألَةً
واختَتَمْنا شَرْحَنا بالعَمَلِ
قُدَّتِ القُمْصانُ.. لنْ يَنْفَعَنا
عِلمُنا مِنْ دُبُرٍ أمْ قُبُلِ