شأنُ الحياةِ يدٌ إذا تلهو تُبَعثِرُ لي شُؤوني
فَلَطالما كنتُ الضّحيّةَ للدّموعِ وللشّجونِ
مُذْ كنتُ أكتبُ قِصّتي.. آوي إلى الفَصلِ الحَزينِ
عُمري تَوَسَّدَ فَرحَتي… أسلَمتُ ظَنّي لليَقينِ
وأنا التي إنْ بِنْتُ تَرتَشِفِ الصّبابَةُ مِنْ فُتوني
وإذا تَراءَتْ فِتْنَتي يَطفو الذُّهولُ على العُيونِ
إنّي اختصارُ الحُسنِ في صَخَبي وسِرّي في سُكوني
وأنا تَراتيلُ الأنوثَةِ في البَراءةِ والمُجونِ
جِبريلُ عَطَّرَ مُهجَتي... إبليسُ راوَدني بِطيني
إنّي سَدادُ العَاشقينَ لكُلِّ دينٍ من دُيوني
إنْ فَرَّ عِقدي من قَميصي صارَ يُدعى بالثَّمينِ
وإذا ضَمَمْتُ النّاهدينِ تَفَتَّقَتْ كلُّ الفُنونِ
إنّي قصيدةُ شَاعِرٍ كانتْ إذا ما قالَ: كوني
وَبِرَغمِ كلِّ محاسِني كم كانَ يَحرقُني أتوني
والآنَ أُرْضِعُ صائماتِ اللهفِ من صدرِ الحَنينِ
وعلى جَبينِ الدَّهرِ تُزهِرُ ضحكةٌ من ياسمينِ
الآنَ أُدرِكُ أنّني أنثى يُخامِرُني جُنوني
الآنَ أنفي آهَتي عَنّي وأسخَرُ من أنيني
الآنَ أؤمِنُ بالطّفولةِ حينَ أُدرِكُ أربعيني
والآنَ أكفُرُ بالأسى والليلِ والسّهدِ الخَؤونِ
اليومَ تُصبِحُ ضِحكتي قرآنَ وَجهِيَ كلَّ حينِ
فتعالَ إنّي ما أزالُ نَبِيَّةُ لو كَذّبوني
وتعالَ كي تَنهى وتَأمُرَ بالقصيدةِ، أنتَ ديني
فَلَكَمْ عَطشتُ على رصيفِ العُمرِ، هلْ ألقى مَعيني؟
لِتَجيئَ وَحْدَكَ قائلاً: إنّي كتابُكِ فاقرئيني