وَطَنِي، سَاَلْتُكَ هَلْ لَدَيْكَ بَقِيَّةُ مِنْ قِصَّتِي؟
أَيَّامَ أَرْقُصُ فَرِحًا، نَشْوَانَ بَيْنَ خَمِيلَتِي.
السَّحرُ حوْلِي رَاقِصٌ
والنور يلثم زهرتِي
وَالصُّبْحُ أَقْبَلَ نَاعِسًا،
مُتَعَثْرًا فِي بُرْدَتِي.
وَالْمَاءُ صَفِقَ بَاهِتًا،
فَجَثَا يُقبَل رُكبَتِي.
وَحِسَانُ الْمَعُ كَالدَّمَى،
يَبْتَسِمْنَ كَالْوَرْدَةِ.
لَوْلَا وشايَةٌ حَاسِدٍ،
جَعَل الَعُيُون لِرَقبَتِي.
لَلَثَمْتُ كُلَّ خَرِيدَةٍ،
وَأَبَحْتُ سِرَّ مَحَبّتِي.
وَأَشِعْتُ أَسْرَارَ الهَوَى،
مَا بَيْنَ كَلَ دَقِيقَةٍ.
وَالْغَيْمُ مَرَّ مُوَدِّعًا،
وَرَمَى السَّلَامَ لِشَرْفَتِي.
وَالرِّيحُ تَهْمِسُ باسْمِهَا،
فَتَعِيدُ نَبْضَ مُهْجَتِي.
وَالْبَدْرُ أَخْفَى نُورَهُ،
خَجَلاً أَمَامَ حَنسَّهَا.
وأَظَلِ أَجْمَعُ مِنْ هَوَاهَا،
مَا تَبَعْثُرَ مِنْ مَهْجَتِي.