تخطَّ إلى المحتوى

إيه يا نفس هل فقدت الصوابا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إيهِ يا نفسُ هل فقدتِ الصّوابا

وجرعْتِ الآلامَ صابًا فصابا

ونثرتِ من ناظرَيْك دموعًا

سِلْنَ فوق الخدود حُمرًا رِطابا

منذ نبِّئتِ أن مولاك مولَى الشْ

شَعب عبدالكريم ولَّى وغابا

غاب عبدُالكريم عن أعين الخَلْ

قِ فللهِ ما أمرَّ الغيابا

غَيبةٌ أَودعتْ بكلِّ فؤادٍ

شُعلةَ الثُّكل تَستَشيطُ التهابا

غاض حوضُ الرشاد وانهارَ ركنُ الدْ

دينِ وازورَّ مَن إلى الله نابا

مال طودُ السماح واليُمن والبِشْ

رِ ونورُ الآداب والمجدُ ذابا

غاب بدرُ الكمال عنّا وأضحت

فوقَه العالمون تَحْثو الترابا

يا حَمامَ الأراكِ غرِّدْن شجْوًا

إنّ كأسَ الحِمام راق وطابا

وابتكرْنَ بذا المصاب أنينًا

وحنينًا يذوِّب الألبابا

واستلمْنَ الغصون واندبْنَ مولًى

سار عن ذي الدُّنا وعاف الخطابا

ثم رتِّلنَ في مناقِبه الحُسْ

نى سُحَيْرًا وغدوةً وغيابا

ما فقدنا بالأمس إلا رشادًا

وكمالاً وفرقدًا وشهابا

إن فقدانَك الشديدَ لخطْبٌ

كبَّد الأنفسَ الأمورَ الصعابا

سادتي والعزاءُ أحرَى من النْ

نَوْح وأعلى عند الإله جنابا

ليس إلا بالصبر والشُّكر نلقَى

آيةَ الفوز أو ننال الثوابا

قد حباه الإله أسنَى مقامٍ

وهداهُ الكواعبَ الأترابا