تخطَّ إلى المحتوى

إما استشرت بأمر رمته طلبا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

إمَّا اسْتَشَرْتَ بأَمْرٍ رُمتَهُ طَلَبَا

فاقْصُدْ عَلِيْمًا وإلَّا ضِعْتَ فيهِ هَبَا

فُمَدَّعيْ الفَهْمَ لَا يُجدِيكَ منْفَعَةً

ذوْ نِصْفِ مَعْرفَةٍ بِالمُسْتَشِيْرِ كَبَا

لَا يَخْدَعنَّكَ فِي الأَشْيَاءِ مَظْهَرُهَا

مَا كُلُّ مَا يَتَبَدَّى لَامِعًا ذَهَبَا

وذُو التَّسَرُّعِ فِي الأَحْكَامِ ليسَ أخَا

رَأْيٍ فَآرَاؤُهُ مَوْبُوْءَةٌ رِيَبَا

رَفِيْقُ أَمْرِكَ مِصْبَاحٌ تُضَاءُ بِهِ

خُطَا دُرُوبِكَ فَيْمَا ذَلَّ أوْ صَعُبَا

وأَسْوَأُ النَّاسِ مَنْ إنْ يقتَرِفْ خَطَأً

يَثْبُتْ عَلَيْهِ وإنْ أرْشَدتَّهُ غَضِبَا

شُعُورُهُ بِوُجُودِ النَّقْصِ يُوهِمُهُ

إِمَّا تَرَاجَعَ عَنْهُ بَانَ مَا حُجِبَا

كَيْ لَا يُرَى في عُيُونِ النَّاسِ مُنْتَقَصًا

يُبْدِيْ غُرُورًا ليُسْمِيْ نفَسَهُ كَذِبَا

فَهْوَ المُعَرَّى – وإنْ وَارَى – لِنَاظِرِهِ

لَوْ أَنَّهُ يَمْلِكُ الإدْرَاكَ واللَّبَبَا

إذَا ابْتُلِيْتَ بِهِ فِي رِفْقَةٍ أَرِهِ

مِقْدَارَ قِيمَتِهِ كَيْ يَلزَمَ الأَدَبَا

فَلَمْ أَجِدْ كَغُرُوْرِ النَّفْسِ مُوْبِقَهَا

ولَا أشَدَّ مِنَ المُسْتَكْبِرِيْنَ غَبَا