عن الصبحِ المُرقَّطِ بالكآبةْ
عن الليلِ المُعتَّقِ بالصبابةْ!
عن النايِ المُصنَّعِ من ضلوعي
وصوتُ أنينهِ بفمِ الغلابةْ!
عن الصمتِ المُعربدِ في شفاهي
عن الورقِ الملطَّخِ بالكتابةْ!
عن الأينِ؟! اللماذا؟! كيف؟! مما؟!
وألفَ " تساؤلٍ " دوَّى غرابةْ!
وددتُ تمرُّ تسألُ ما دهاني
لتخبرها دموعي بالإجابة!
فإنِّي مُثقلٌ مُذْ أنْ توارتْ
وروحي أوشكتْ تغدو خرابةْ!
كأنَّ رحيلها فأسٌ؛ وصدري
لحطَّابِ النوى أشجارُ غابةْ!
يمرُّ أضالعي ويُقيمُ فيها
إقامةَ حاكمٍ حدَّ الحَرابةْ!
وما ذنبي سوى أنْ قلتُ يومًا:
لقد جاوزتِ في حِلْمي نِصابهْ!
وثُرتُ بوجهها غَضِبًا وما إنْ
هدأتُ، لها تداعيتُ استتابةْ!
وجئتُ مُكفِّرًا بالشعرِ لكنْ
لهذا اليومَ لم تقبلْ إنابةْ!