إِنْ عِشْتَ أَسِيرًا لِلْجَهْلِ
فَلَا تَشْكُ مَصِيرَكَ فِي الكِبَرِ
مَنْ ظَلَّ يَسِيرُ بِلَا عِلْمٍ
ضَلَّ السَّعْيَ وَمَا اعْتَبَرِ
سَتَعَضُّ بَنَانَكَ مِنْ نَدَمٍ
حِينَ تَرَى صَفْوَ الكَدَرِ
فَالْعُمْرُ سَحَابٌ يَمْضِي
وَالنُّورُ يَغِيبُ عَنِ الْبَصَرِ
فَارْحَلْ لِفِجَاجِ العِلْمِ
تَنَلْ عِزَّاً يَأْتِيكَ مَعَ الظَّفَرِ
وَاحرِصْ عَلَى مَحضِ الأَدبِ
فَهُوَ السِّيَاجُ لِمَنْ ذَخَرِ
مَا نَالَ المَجْدَ أَخُو خَمَلٍ
أَوْ مَنْ فِي الدَّرْبِ قَدِ انْحَدَرِ
وَاصْبِرْ لِلسَّهَرِ إِذَا هَجَعُوا
فَالنَّجْمُ يَلُوحُ لِمَنْ سَهرِ
كَمْ مِنْ ذِي عِزٍّ غَادَرَهُ
إِذْ عَاشَ بَلِيداً لَا يَذَرِ
وَارْفَعْ بِالعِلْمِ لَكَ رُتباً
تَنْجُو مِنْ بَطْشِ وَمِنْ خَطَرِ
فَالعِلْمُ كَالغَيْثِ لَنَا مَدَدٌ
يُحْيِي مَا مَاتَ مِنَ الشَّجَرِ
فَاخْتِمْ بِالْجِدِّ لَكَ زَمَناً
تُذْكَرْ بِالْخَيْرِ مُدَى الدَّهَرِ