ذكرياتُ الحبيبِ طِيبٌ يفوحُ
والزمانُ الأَغرُّ قلبٌ يبوحُ
كلما فاحتِ المعاني أريجاً
فاحَ بالذكرياتِ وردٌ وشِيحُ
تَطْرَبُ الأرضُ إنْ مشاها حبيبٌ
وتُغَنِّي جبالُها والسُّفُوحُ
والأزاهيرُ تَرْتَوي الحبَّ منها
والجماداتُ والفضاءُ الفسيحُ
هكذا طَيبةُ المحبةِ أمستْ
حينما جاءَها النِّداءُ الصريحُ
أبْشري يا بقاعُ فالبِيدُ غَنَّتْ
وتَوَارَتْ على صَدَاها الجُروحُ
نَفْحةُ الأُنْسِ في سمائِكِ حلَّتْ
سيدُ الخلقِ في حِمَاكِ يَلُوحُ
هكذا الفخرُ والبرايا شُهودٌ
بسمةٌ بالرِّضا ووَجْهٌ صَبُوحُ
لَمْلَمَ الجرحَ فاستضاءتْ نفوسٌ
وتَسَامى على النُّجومِ الطُّمُوحُ
قادَها سيدُ الورى فاستقامتْ
حُبُّه للقلوبِ زادٌ ورُوحُ
وروى الكونُ قصةَ الحبِّ شوقاً
فغدا الجذعُ من حَنينٍ يَصِيحُ
والصخورُ الصِّلادُ ذابتْ حنيناً
يخجلُ الشِّعرُ عنده والشُّروحُ
طيبةَ الخيرِ أنتِ مأوى حبيبٍ
وذَوِيهِ، وفي ثَراكِ الضَّرِيحُ
من ربى طيبةٍ أضاءتْ رُبوعٌ
نَشَرَ الضوءَ في البلادِ الفُتُوحُ
إيهِ يا دُرَّةَ البلادِ سلامٌ
لكِ في حَبَّةِ الفؤادِ الصُّرُوحُ
فيكِ بالحبِّ ألفُ ذكرىً وذكرى
بالمعاني لها لسانٌ فصيحُ