أيقظتني بحبّها من رقادي
وتمادت بعطفها بازدياد
ذات حسنٍ على بروج المعالي
فهي كالشمس نورها باتقاد
تبهر العقل من جمالٍ بديعٍ
ذات عزٍّ رفيعة الأمجاد
يا فؤادي إذا دهتك الرزايا
يمّمِ السير نحوهم يا فؤادي
فترى الودّ والوفا والأماني
بادياتٍ في كل ربعٍ ونادي
فاحملوا الصبّ يا رفاقي عساه
بعد جدٍّ يراهمُ واجتهاد
فأنا في هوى الأحبّة صبٌّ
مستهامٌ مقطّع الأكباد
سألتني وأي شيءٍ تراه
من جمال الوجود بالإسعاد؟
قلت يا منيتي وأيّ جمالٍ
غير حبّ النبيّ فخر العباد؟
سيّدَ الخلق يا إمامَ البرايا
يا شفيعَ الأنام يا خير هادي
نظرةٌ من علاكمُ يرتجيها
كل عبدٍ ليرتوي كل صادي
فالبرايا وما بها من جمالٍ
كل هذا مصيره للنفاد
يا رعى الله عهدَ طيبةَ لما
حلّ فيها الرسول أعظم هاد
لم يرَ الكونُ مصلحًا مثل طه
سيّد الخلق كعبة القصّاد