تخطَّ إلى المحتوى

أآهدي إلي تفضلا تمثاله

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أآهدي إليَّ تفضلاً تمثالهُ

من لستُ أنظر في الأنام مثاله

وجلا لعيني صورة بدر الدجا

منها استعار بهاؤه وكمالهُ

في قالب الإحسان أفرغ شكلها

فغا الرشيد بها يحبُّ ضلالهُ

أطرقت من خجل لهيبه حسنها

وجمال لطف قد أبان جلاله

يا حسن مهديها الذي عن نوره

قد قصر البدر المنير وطالهُ

علم الذي ألقاه بعد بعاده

فرثى لحالي لا عدمت نواله

وأراد إيناسي قلم يقنع بأن

يهدي لعيني في المنام خياله

بل من اسعاداً وأرسل شخصه

في حسن شكل لا أري أشكاله

ولين غدت مرآهُ فكري دايماً

تجلو لعيني لطفهُ وجماله

لو فتشوا قلبي رأوا مما بهِ

أبدً أصور شخصه تمثاله

لله أيام مضت للصب في

إيناسه يجلو بها آماله

والدهر بسام بطلعة وجهه

وإلى غصن البشر منه آماله

حيث الليالي شامة في وجنة

قد خالها إنسان عيني خالهُ

والكاشح اللآحي طوي من دوننا

كشحاً وقطع وصلنا أوصاله

حتى دنا بينٌ فمدَّ يمينه

ما بينا قطع الإله شمالهُ

فسري الذي قد كان أنسى قربه

والطرف منير بالمدامع حالهُ

فبقيت ذا أسف ودمعي سائل

لم ألق يوماً من يجيب سؤالهُ

لولا رسائله الحسان قضى أمى

صبٌّ بحسن في الهوى أقوالهُ

وكذاك صورته التي لولا التقي

بالحسن منها قبحت أفعاله

يا أحمد الفعال يا من لم أزل

أتلو مآثر لطفه وخلالهُ

تمثال ذاتك قد أعاد لناظري

أنساً يا حسانٍ وكان أسالهُ

لازلت مطبوعاً على حفظ الوفا

ما امتد بدر التم منك كما لهُ