تخطَّ إلى المحتوى

ليطلب الثأر أمثال ابن ذي يزن

البسيط

١٧ بيت

المتفرقات

لِيَطْلُبِ الثَّأْرَ أَمْثَالُ ابْنِ ذِي يَزَنٍ

رَيَّمَ فِي البَحْرِ لِلأَعْدَاءِ أَحْوَالاَ

يَمَّمَ قَيْصَرَ لَمَّا حَانَ رِحْلَتُهُ

فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ بَعْضَ الَّذِي سَالاَ

ثُمَّ انْثَنَى نَحْوَ كِسْرَى بَعْدَ عَاشِرَةٍ

مِنَ السِّنِينَ يُهِينُ النَّفْسَ وَالمَالاَ

حَتَّى أَتَى بِبَنِي الأَحْرَارِ يَحْمِلُهُمْ

إِنَّكَ عَمْرِي لَقَدْ أَسْرَعْتَ قَلْقَالاَ

مَنْ مِثْلُ كِسْرَى شَهِنْشَاهِ المُلُوكِ لَهُ

أَوْ مِثْلُ وَهْرِزَ يَوْمَ الجَيْشِ إِذْ صَالاَ

لِلَّهِ دَرُّهُمُ مِنْ عُصْبَةٍ خَرَجُوا

مَا إِنْ أَرَى لَهُمُ فِي النَّاسِ أَمْثَالاَ

بِيضًا مَرَازِبَةً غُلْبًا أَسَاوِرَةً

أُسْدًا تُرَبَّبُ فِي الغَيْضَاتِ أَشْبَالاَ

لاَ يَضْجَرُونَ وَإِنْ حُرَّتْ مَغَافِرُهُمْ

وَلاَ تَرَى مِنْهُمُ فِي الطَّعْنِ مَيَّالاَ

يَرْمُونَ عَنْ شُدُفٍ كَأَنَّهَا غُبُطٌ

بِزَمْخَرٍ يُعْجِلُ المَرْمِيَّ إِعْجَالاَ

أَرْسَلْتَ أُسْدًا عَلَى سُودِ الكِلاَبِ فَقَدْ

أَضْحَى شَرِيدُهُمُ فِي الأَرْضِ فُلاَّلاَ

فَاشْرَبْ هَنِيئًا عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقًا

فِي رَأْسِ غُمْدَانَ دَارًا مِنْكَ مِحْلاَلاَ

قَصْرٌ بَنَاهُ أَبُوكَ القَيْلُ ذُو شرحٍ

فَهَلْ يُرَى أَحَدٌ نَالَ الَّذِي نَالاَ

قَدْ تَحْسِرُ الطَّيْرُ عَنْهُ أَنْ تُعَالِيَهُ

وَالطَّيْرُ تَنْقَضُّ إِصْعَادًا وَإِسْهَالاَ

مَا إِنْ تُحَاذِيهِ إِلاَّ هَاضَ أَعْظُمَهَا

طُولُ التَّخَالُفِ إِدْبَارًا وَإِقْبَالاَ

مُنَطَّقٌ بِالرُّخَامِ المُسْتَزَادِ لَهُ

تَرَى عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْهُ تِمْثَالاَ

وَاشْرَبْ هَنِيئًا فَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ

وَأَسْبِلِ اليَوْمَ فِي بُرْدَيْكَ إِسْبَالاَ

تِلْكَ المَكَارِمُ لاَ قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ

شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالاَ