جَارَى أَبَاهُ فَأَقْبَلَا وَهُمَا
يَتَعَاوَرَانِ مُلَاءَةَ الْحُضْرِ
حَتَّى إِذَا نَزَتِ الْقُلُوبُ وَقَدْ
لُزَّتْ هُنَاكَ الْعُذْرُ بِالعُذْرِ
وَعَلَا هِتَافُ النَّاسِ أَيُّهُمَا
قَالَ الْمُجِيبُ هُنَاكَ: لَا أَدْرِي
وَهُمَا كَأَنَّهُمَا وَقَدْ طَلَعَا
صَقْرَانِ قَدْ حَطَّا إِلَى وَكْرِ
بَرَزَتْ صَحِيفَةُ وَجْهِ وَالِدِهِ
وَمَضَى عَلَى غُلَوَائِهِ يَجْرِي
نَحْوَ الْمَدَى قُدْمًا وَمَوْضِعهُ
مِنْهُ اللَّبَانُ فَثُغْرَةُ النَّحْرِ
أَوْلَى فَأَوْلَى أَنْ يُقَارِنَهُ
لَوْلَا جَلَالُ السَّنِّ وَالكِبْرِ