بنيته والعزم صخري المتين
ومعولي حد العذاب السنين
اسمع ألا تسمع هذا الرنين
هذا فتات القلب، هذا أنين
في كل ركن قطعة من وتين
بنيته في حفرة من شقاء
والدم والدمع عليه طلاء
هناك، في زاوية في الخفاء
تم بحمد الله، تم البناء
ماذا بقي لم يبق إلا الدفين
بنيته، يا حسنه يا سناه
بنيته قبر الهوى في صباه
قبر الهوى الغالي ووا حسرتاه
قبر الهوى الذاهب في منتهاه
هل بعد خمسين هوى يا حزين
هاتوا الدفين الغض، هاتوا الأمل
هاتوه أدمي جسمه بالقبل
أدميه لا، لا دم بعد الأجل
جف وما جفت عليه المقل
هاتوه أحييه بذكرى السنين
دفنته ويحك هل تستريح
يا خارب القلب عمرت الضريح
ذاك الثرى المنهال، ذاك الصفيح
يا ليته ركن الحراب الفسيح
أو ليتك الساعة فيه الدفين
آه من الحيرة آهٍ وآه
أنافعٌ قلبي رجعي هواه
ولا خلا القبر، أهذا مناه
لو أقفر الساعة مما حواه
خلت من الحيرة أني الغبين