يا همزةَ الوصلِ فيما كان أنْ يكنِ
أو همزةَ القطعِ أنْ ما كان لم يكن
والحاءُ رمزٌ لِما قدْ آنَ أنْ يئنِ
والميمُ سورٌ لِعْلمِ اللهِ والمُدُنِ
سورٌ لآيِ بِها الأفلاكُ لمْ تَهِنِ
والدالُ حطةُ أسرارٍ فوا شجني
كيف السبيلُ وما قد فاتَ أفزعني
من الضياع وما لو قلت أوجعني
ها قد أفقت على صوت يعرفني
ذا شبلُك الموعود يا وطني
لا لن أغالي إذا ما قلت يا حزني
على الليالي مضت في غربة الشَّطَنِ
قد كنت أحسبها عمراً وأحسبني
فيها ابتليت ولولاه لأوردني
ذاك المطال إلى ذل ومرتهن
سر عجيب وعشق فيه ذوبني
ذاك العراق بأرض النأي أرهقني
وعدت أنشد هل ما شدني وطني؟!
الأرضُ والناسُ أو حلمٌ به سكني
لا لست أنسى شقائي فيه أو محني
حتى سمعت وذاك السمع شيعني
إلى القرار الذي قد كان يشغلني
نعم عشقت وذاك العشق تيمني
نعم فتنت ولكن أيُّ مفتتن
بسرِّ مَنْ لو يراه الصبح يمتحن
نعم عرفت بمن قد كان يجذبني
ليس التراب ولا قومي ولا سكني
بل حب من أيقظ الأعماق أذهلني