تخطَّ إلى المحتوى

ما بين ليلك والبدر الذي يتم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما بين ليلِكِ والبدرُ الذي يَتِمُ

إيوانُ مَنْ صيَّرَ الأشواقَ تضطرمُ

عيناكِ في دَوْحِها سِحْرُ الفُراتِ بَدَا

وعِطْرُ دِجْلَةَ في أهدابِها نَظُمُ

عيناكِ غابَتُهُمْ ضاعُوا بِحَضْرتِها

مَنْ غيرتْ نَسْجَهُ الويلاتُ واليُتُمُ

وَهُمْ كثيرٌ بَدَتْ ألوانُهُمْ شُعُثٌ

واغْبَرَّ مِنْ هَوْلِ ما لاقوا يَدٌ وفَمُ

هُمْ يَجْلِسُونَ على كَنْزٍ وما عَرَفُوا

أنَّ الذخيرةَ فيهِ لو هُمُو عَلِمُوا

هُمْ أهْلُ فُلْكٍ أُعِيْبَتْ ما لَهُمْ أملٌ

مِنَ الطُّغاةِ، بدا في عَيْبِها نِعَمُ

إذْ أنْكَرَتْها عُيونُ البغي زاهدةً

قدْ قَبَّلَتْها عيونٌ والعَطَا قِسَمُ

لا ضَيْرَ في الجُوْعِ إنْ طالَ المسيرُ، فَهَلْ

في أهْلِ تلكَ القُرى مَنْ هَمُّهُ الكَرَمُ

صبراً أحاطَ وما يَرْجُوهُ يَرْقَبُهُ

في أمةٍ سَرَّ مرآها فتىً عَرِمُ

جاءَتْ تَغُذُّ بِعَزْمٍ ليسَ يَمْنَعُهَا

لَسْعُ الجليدِ، ولا تُثْنَى لها هِمَمُ

جاؤوا نهاراً ليوثاً حقَّ مَنْ وصفا

والليلُ كالنحلِ قرّاؤونَ كلُّهُمو

هُمْ عِدَّةٌ مِنْ كمالٍ لا نَظِيْرَ لَهُ

في العالمِيْنَ وقدْ دانتْ لهمْ أُمَمُ

لا يَنْفِسُونَ على عشتار حُلَّتَها

مهما بدتْ في عيونِ القومِ تغتلمُ

بل دأبُهُمْ رؤيةَ الآفاقِ ناطقةً

بما حَوَتْهُ نفوسٌ حينَ تنتظمُ

إذ تكشفُ الغبشَ الْ أعمى بصائرَ مَنْ

ظنَّ الصلاحَ بمَنْ ذَلَّتْ لَهُ بُهُمُ

ويستفيقُ زمانٌ غَرّهُ كُرُشٌ

إذْ خالَ شحماً بقومٍ شَحْمُهُمْ وَرَمُ

يبقى الأجيرُ أجيراً ما لَهُ غَنَمُ

متى يَفِيْقُ نيامٌ، غالَهُمْ غُرُمُ؟!