حان المسيرُ إلى أرض البياضِينِ
بعد ارعوائك في أرض السوادِينِ
فانزاح ما بك من هَمٍّ ومن كدرٍ
لما سمعت بها أنغام «مسلين»
تخدي على صُلُبٍ نُهدٍ مدوّرةٍ
تدور أخفافها دَور المناجين
تنسلُّ تنساب فوق الهند عن عجلٍ
مثل انسلال الضياوين الفراعين
تحكي كراسيُّها كتْبًا مفتَّحةً
واللون منها كأحداق الضياوين
تردُّ ما لم يكن فيها له غرفٌ
تحت الشّماريخ أو فوق الفيالين
كأنها سَبُعٌ قد ضمَّ صيدتَهُ
من الذباب على صكِّ الدواوين
نيطت بأذنابها أخرى مجوّفةٌ
ضمّت سعال السوادين المجانين
وفي جآجئها صوتٌ تخال بهِ
تهافتَ النَّحل أو صوتَ المساكين
إن نبّأت أنبهَتْ ولا مرَدَّ لها
إلا إذا ردَّها رب الأراضين
نضِّد متاعك وامشِ غير متّئدٍ
خلف الحزَوَّر أو نَهْدِ الغَلامين
وخذ متاعك قبل السير إنّ بها
زعانفًا همُّها شبهُ المسانين
وقل إذا ما استوت رجلاك في بلدٍ
حان المسير إلى أرض البياضين