تخطَّ إلى المحتوى

يا سائرا وسفين البحر تحمله

الكامل

١٨ بيت

المتفرقات

يا سَائِراً وسَفِينُ البَحْرِ تَحْمِلُهُ

سَلْ نارَهَا تُنْبيكَ عَنْ أنْفَاسِي

قَلْبِي كَمِرْجَلِكَ الحَزِينِ تَضَرُّماً

وبُخَارُهُ قَدْ نابَ عَنْ إبْلاسِي

باللهِ إنْ جئْتَ الدِّيارَ عَشِيَّةً

خَبِّرْهُ أنِّي غبْتُ عنْ إحْسَاسِي

ياَ بَحْرُ هلْ أزْعَجتَ خاطِرَ فاتِني

أمْ كُنْتَ ذا لُطْفٍ وذا إينَاسِ

إنِّي عَهِدتُكَ يا ظَلُومُ مفَرِّقاً

ذا سَطْوَةٍ ممْزوجَةٍ بالبَاسِ

يا ثَغْرَ بيْرُوتَ لماذَا خُنْتني

وتركتَ بدْرِي للعَناءِ يقَاسي

لعِبَ الزَّمانُ بنَا فَشَتَّتَ شَمْلنَا

وأتَى بِفِعْلِ الغَادِرِ الخَنَّاسِ

أتُرَاهُ يَوْماً باللِّقَاءِ مبَشِّري

منْ قَبْلِ أنْ أمْسي لدَى أرْمَاسِي

لمْ أنْسَهُ والسّحْبُ تَسْكُبُ دَمْعَها

واللَّيْلُ جَاءَ بِوجهِهِ العَبَّاسِ

فأتَى يداعبني يَقُولُ بلُطفِهِ

أتُريدُنِي منْ جُمْلةِ الجُلاّسِ

ويَجُودُ بالوَصْلِ العَفِيفِ تَكَرُّماً

رَغْماً لأنْفِ العَاذِلِ التّعَّاسِ

لمْ أنْسَ زَوْرَتَهُ وأذْيالُ الدُّجَى

ألْقَتْ بِقَلْبِ الصُّبحِ مرَّ اليَاسِ

يُمْسي يُعاطيني كُؤُوسَ حَدِيثهِ

وجَبِينهُ جنحَ الدُّجَى نِبْراسِي

أترَى يعُودُ زَمَانُنُا في دُمَّرٍ

والعَيْشُ طلقٌ والحَبيبُ مُوَاسِي

ويَعُودُ صَفْوُ زَمانِنا بالفِيجَةِ

والرَّوْضُ ماسَ بقدِّه الميَّاسِ

وأسامِرُ البدْرَ المُنيرَ بجلّقٍ

بينَ الرِّياضِ ولا نَرى منْ بَاسِ

يا سَائِقَ الوابورِ فيهِ مُهْجَتِي

ألقَيْتَ في أيِّ الثُّغُورِ مرَاسِي

هلاَّ اسْتَوى في بَحْرِ دَمْعي إنَّهُ

لا بَحْرَ يَعْدِلُ لُجَّهُ بِقِياسِ