تخطَّ إلى المحتوى

زكيت مجدك بالمشاعرها أنت سيد كل ثائر

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

زَكَّيتَ مجْدَكَ بالمَشاعِرْها أنتَ سيِّدُ كُلِّ ثائرْ

ومَضَيتَ تَنشرُ ما نَفَحتَ فَكنْتَ عُنْوانَ المآثِرْ

يا أيُّها البَطلُ المُظَفَّرُ أنتَ في الرَّكبَيْنِ ظافِرْ

أَنا إِنْ مَدَحتُ، فإنَّ روضَكَ غامرُ الأطْيافِ آسِرْ

وإذا عثرتُ اليَومَ في شِعري فأنتَ لِكُلِّ عاثِرْ

وَلَئِنْ كَبا قلمي الوفيُّ فأنتَ لِلْعَثراتِ جابِرْ

النَّصرُ والتَّحريرُ من ذي السَّاعِدَيْنِ كَما المنائِرْ

شَمْسانِ في فَجرِ الشآمِ وَفيهما نُورُ البَصائِرْ

أنَا مَا ذَكَرْتُ سَناهُما إلا وهزَّتْني المَشاعِرْ

فَأتى الرَّبيعُ الطَّلْقُ في أوقاتِهِ وأتَتْ بَواتِرْ

فَدماءُ فُرسانٍ سَقَتْها فَتَعَطَّرتْ مِنْها الْأزاهِرْ

يا أيُّها الدَّمُّ الّذي رَوّى الأراضي والبَيادِرْ

قَطَراتُكَ الحَمْراءُ ذي ذُخْرَ المَياسِمِ والمآبِرْ

فَبِعِزِّهِمْ دارت عَلى المُحتَلِّ في السَّاح الدَّوائِرْ

نامتْ نواطيرُ الْعُروبَةِ، لكِنْ هُمُ مَنْ كانَ ساهِرْ

يا ثَورةً إذْ تَزرَعينَ الشَّمس في كُلِّ الْمَحاجِرْ

واليومَ ما أبْهى مَواسِمَكِ التي تُسْبي النَّواظرْ

تيهي فَخارًا بالقَريضِ، فَقَد حَمَلْتُ لكِ المَزاهِرْ

وتَألَّقي وَجْهًا حَضاريًّا وَرِفِّي بِالْبَشائِرْ

يا ثَورةً عَربِيَّةَ الْقَسَماتِ والدَّمِ والمَظاهِرْ

سورِيَّةُ النَّفَحاتِ والزَّفَراتِ في الْوَقْتِ المُعاصِرْ

أودَعتُ حُبَّكِ في التَّرائبِ فَانْتَشَيْتُ، وصِرتُ شاعِرْ

وحَفَظتُهُ في خَافِقي والله أعلَمُ بِالسَّرائِرْ

حَتّى يُخلِّدُكِ السَّنا قَمَرًا بِلَيْلِ العُربِ زاهِرْ

نَجْمًا يُخَلِّدُكَ الضِّياءُ لَنا بِدَربِ الْعِزِّ غامِرْ

هَذي أياديكِ الحِسانُ الْبيضُ تَرفُلُ بالْجَواهِرْ

غَمَرَتْ جُموعَ الشَّعب آخَتْ بَينَ فَلّاحٍ وتاجِرْ

مُدَّتْ إلى كُلِّ الأراضي، والبَوادي والْحَواضِرْ

فَالفَجْرُ يَتْبَعُهُ الضُّحى وَأَخو الْجَهالةِ مَنْ يُكابِرْ