تخطَّ إلى المحتوى

دنف بحبك ما استطعت تلافي

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

دَنِفٌ بحبِّكِ ما اسْتطعتُ تَلافي

قَدري كَما لمْ يَستطِعْ إنصافي

إن غِبتِ غابَ عنِ الْحياةِ نعيمُها

هذا إلَيَّ يَزيدُ بالإِجْحافِ

بيني وبينكِ ذكرياتٌ آلَفَتْ

روحي لها، وتُعَدّ بِالآلافِ

في المَبْسِمِ الفَتَّانِ يُبهِرُني السَّنا

مِنْ لؤلؤٍ كالدُّرِّ في الأَصدافِ

والمُقْلَتانِ حديقَتانِ بِجنَّةٍ

مِثْليْهِما في العُمرِ لَمْ أَصطافِ

وأنا بِعَيني دمعةٌ مِنْ شَوقِها

لِوَليفِها الْخِلِّ الوَفِيِّ الوافي

ويُطِلُّ وجهُكِ بارِقًا في لَيلَةٍ

ظَلْماءَ يغمُرُني الأسى بِلِحافِ

فَأَراكِ في جَوفِ الغَمامِ إذا سَهَوتُ

على نجومِ القَومِ بِالإردافِ

يا قِطعةً من ذاتِ قلبي فَاقرُبي

وارسي بِهِ هُوَ خافِقي والرَّافي

أَوَما اسْتَمَعتِ بداخلي لِوَجيبِ قَلْبي؟

لَحْنَ شِعري صاغَهُ بِقَوافي!

وتَمرُّ أخيِلَةٌ بِبالي لمْ تَزَلْ

أمثالُها صورًا بِذي الأقحافِ

ظَمَأٌ بِريقي مُذْ بَعُدتِ حَبيبتي

وأخافُ للأحشاءِ مُنْ تِجفافِ

فإذا نظرتُ فَثَمَّ غَمامةٌ أْنُفٌ

تُوليني حُسْنًا كاملَ الأوصافِ

تَأتي إلَيَّ بِغُنجِها بِجَمالِها

وتَمُرُّ مثلَ البانِ في الأعطافِ

وَيُزيدُها حُسنًا على الْوَجْناتِ خالٌ

لاعِجٌ لِلحُسنِ بِالأضْعافِ

بِتَمايُلٍ تأتي، تَروحُ ..بِخِفَّةٍ

كالعودِ مِن رَوضٍ، كما الصَّفصافِ

وأهيمُ في جَسَدٍ يَميلُ بِروضِهِ

كي يُرفِلَ الأزهارَ بالأصنافِ

لِلبَدرِ قد أهدَتْ سَناها ضوءَهُ

وَمعًا بزوغُهما بِدونِ خِلافِ

القَهوَةُ السَّمراءْ مُنْ يَدِها وَكَانَتْ

بَلْسَمًا، فَلِعِفَّتي وعَفَافي

ذِكرى وألفٌ مِثْلُها ذِكرى وَوَجْدٌ

هائِمٌ في قَلبِيَ الْمِهيافِ

وتَهَيَّمَ الحُبُّ الدَّفينُ بِمُدْنَفٍ

في وارِفِ الْخَلَجاتِ في الدَّفّافِ

وَتُشَدُّ روحي نَحْوها وكأنَّها

شَمسٌ يُجاذِبُ فِيَّ بِالأَكنافِ

هِيمٌ ويجري في دمي إذْ آلَفَتْ

روحي وقلبي هامَ بالإيلافِ

لَمْ أنْسَها لَمْ أنْسَ وِدًّا بَيْنَنا

فَوِدادُها في القلبِ لَيْسَ بِخافِ

وعيونُها تَحكيلِي عَنْ شَوقٍ بِها

تَحكي لَظى حُبٍّ، غَرامٍ كافِ

إيهٍ وتنزعُ من مساماتي الجوى

بنوىً يؤرِّقني بدون تشافي

وَيَشُفُّ جِسمي لو أُطيلَ فِراقُنا

فالبُعدُ يُضنينا كما ويُجافي

يا رَغبَتي في النَّومِ في كَنَ السُّهى،

فَوقَ الغَمامِ المُرتَأى، بِتَعافي

فَاليومَ يؤلِمُني الغِيابُ، لِأسْتَعِنْ

دَومًا بِلُطفِ اللّهِ بِالإِلْطافِ.