لِأَنَّكَ قدْ رُزِقتَ العَقلَ تَشْقى
ويُحرِزُ دُونَكَ الجُهَّالُ سَبْقا
ويَخفِضُكَ الزَّمانُ وأَنتَ حُرٌّ
ويَسمُوْ الوَغدُ للعَليا ويَرقى
وكيفَ تُريدُ أَنْ تَعلُوْ بِدَهْرٍ
وأَنتَ شَأَوْتَهُ وَعْياً وعُمْقا؟
ولستُ أَراكَ سوفَ تَعيشُ فيهِ
طَويلاً أَنتَ مِنْ ذا العَيشِ أَنقى
يُعَمَّرُ شَرُّ خَلقِ اللهِ فيهِ
ويُرزَقُ مَنْ حَوى جَهلاً وحُمْقا
كأَنَّ الدَّهرَ بَحرٌ مِنْ رَزايا
كِرامُ الناسِ أَمْسَتْ فيهِ غَرقى
فَأَهْوِنْ بالحياةِ ومَنْ عَليها
إِذا أَحرَزتَ يَومَ الدّينِ عِتْقا