أيرجى لقلبي راحةٌ من خفوقِهِ
إذا شامَه ذِكْر الحمى وعقيقِهِ؟
خليليَّ هل تحنو الليالي تَعطُّفًا
عليَّ فتُدني شائقًا من مَشوقه؟
وهل لي إلى ذاك الحبيب وسيلةٌ
تعرِّفُني كيف اتِّباعُ طريقِه؟
أحنُّ اليه والمفاوِزُ بيننا
حنينَ فصيلٍ فاقدٍ لِعلوقِه
يميل هواه بي كما مالتِ الصَّبا
سُحَيرًا بميّاس القوامِ رشيقِه
له بين أضلاعي على القرب والنوى
غرامٌ حريقُ النار دون غريقِه
ألا من لِصبٍّ أتبعَ الركبَ مهجةً
تحنُّ وراء الركبِ حنَّةَ نوقِه
يرقُّ له قلب الخليِّ وربما
بكتْ لأسيرِ الركْبِ عينُ طليقِه
يقلِّب في شكواه طرْفَ مُفارقٍ
يرى الحتفَ أولَى من فراق رفيقِه
ولاحٍ دعا للصبر غيرَ مُجيبهِ
وكلَّفَ بالسلوان غيرَ مُطيقه
وراءكَ عني لم تروِّعْكَ لوعةٌ
بها ضاق صدري لا بُليتَ بضيقه
بنفسيَ محجوبًا عن العين حاضرًا
بقلبي وإن لم يَطْفِ نارَ حريقه
بنفسيَ من ملَّكتُه القلبَ جاريًا
هواه بها مجرى دمي في عُروقه
يذكِّرني بدرَ السماء جبينُه
فترتادُه عينايَ عند شُروقِه
وتُحضرُه الذكرى إليّ فأشتكي
له منه شكوى عاشقٍ لعشيقه
رعَى الله مَنْ يرعى حقوقًا أتتْ لنا
إليه وإن لم تُرعَ بعضُ حقوقه