تخطَّ إلى المحتوى

شق الدجى قمر حسبناه لفرط البعد نجما

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

شقّ الدُجى قمرٌ ، حسبناهُ -لفرطِ البُعدِ- نجما

الكونُ كبّر إذ رآهُ .. فضاؤهُ صلّى ، وسمّى

فعرفتُ أنكِ قد أتيتِ ، عرفتُ أني صرتُ : أمّا

أغدقتِ قلبي بالنعيمِ ، وصرتِ لي : شهدَ الحياةِ

ورأيتُ فيكِ : مُنايَ ، فيكِ رأيتُ حُلمَ العمرِ آتي

وحملتُكِ ؛ ما بين عيني .. والشّغافِ .. وأغنياتي

أوتذكرين سعادتي -يا طفلتي- لما خطوتِ ؟

ووجدتُ وقعَ خُطاكِ عيدًا ، فيهِ كالحلوى زهوتِ ؟

وبذرتِ بي فرحًا ، تفتّق زهرهُ الزاكي بصوتي ؟

ونطقتِ : ماما -ويحَ ماما- حين ذابت في الشفاهِ

لكأنّما ” العسلُ المصفّى ” غيضَ من كلّ اتجاهِ

وانسابَ في شفتيكِ ، يا لجمالِ ” ماما ” ، يا إلٰهي !

وأراكِ .. ” يكبرُ في الحنايا حبكِ ” إذ تكبُرينا

تأتي مباهجُكِ العِذابُ على اليبابِ ، وتمطرينا

فأضمّكِ حينًا .. وأتلو ” آيةَ التعويذِ ” حينا

وعلى ” مهادٍ خافقٍ ” تغفينَ ، يغمركِ ابتهالي

وإذا صحوتِ ؛ فمَن أحقّ من الأميرةِ بالدلالِ ؟

قومي .. مسارحُ حبنا انتظرتكِ ، تهتفُ : أنْ تعالي

وابقَي -على عينيّ- شمسًا سرمدتْ عمري : نهارا

وتراقصي : ترفًا .. وغنّي لي .. وضمّيني مِرارا

فبحضنكِ الدنيا ، وفي عينيكِ أحلامي أسارى

وتأكّدي ” أني بقربكِ ” يا ملاكي ، فاطمئنّي

وتذكّري أني أرى فيكِ ” انتصاراتي ” ، وأني

أبدًا أحبكِ .. فاهزمي الدنيا ، وضمّيني ، وغنّي