تخطَّ إلى المحتوى

غادر الشط وأعماه القضاء

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

غادَرَ الشطَّ وأعماهُ القضاءْ

فانبرى كالحوت تغريه الرياحْ

بين موجٍ مشرئبٍّ كالسماءْ

وسحابٍ مكفهرٍّ ونُواحْ

هام كالنشوان في خمر الليالي

ومضى كالحلم في اليمِّ المبيدِ

يَنْشُدُ الآمال في وهم الخيالِ

لا يرى الإرساءَ من طبع السديدِ

في فم الموج لديه مُبتغى

هل يرد الصبَّ عن ثغر الحبيبِ

قد تدانى والتداني مشتهى

واللقاء الفذّ من سرّ المغيبِ

أيها الخفّاق في اليمِّ وحيدْ

والهًا ترجو من الدنيا النجاه

يُضحِكُ الأقدارَ ما يُبكي العبيدْ

وتريد الفُلك ما تأبى المياه

مارَ كالإعصارِ في أيدي الخطوبْ

وعَلا كالطود في شُمِّ عُلاه

ورسا كالنار في الجَزْر اللعوبْ

وانثنى كالسهم في أيدي الرماه

عاصفٌ إذ يرتمي الموتُ بهِ

مال كالثعبان فارتاع الشراعْ

وبقايا زورقٍ كالوالهِ

حار باليمِّ وأغراه الدفاع

لهفَ نفسي إن ماءً بالسفينْ!

إنه جرحٌ دفينٌ وثخينْ

تجمعُ البلوى على مَرّ السنين

لقضاءٍ عاجلِ الفتكِ مُهين

لبس اليمُّ ثيابًا وانطوى

مثلَ هذا الضوء في عين الضريرْ

فوداعًا يا شهابًا قد مضى

يا شراعَ الحبّ يا ذكرَ الدهور!!