تخطَّ إلى المحتوى

دعها تواصل ليلها بنهارها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

دَعْهَا تواصلُ ليلَها بنهارِها

سيرًا وتَدْحى النَّجْدَ في أغوارِها

كومٌ تعيرُ البَرْقَ سرعةَ ومضهِ

منها إذا ما جِئْتَها لمثارها

تَذَرُ الرّياحَ الهُوجَ خَلْفَ غبارِها

حسراء تظلعُ في ثرى آثارها

يفري رداءَ اللّيلِ صارمُ جيدِها

شَقّاً وبالمقراضِ من أظفارها

وتخوضُ من لُجَجِ البِحار زواخرًا

كسفينةِ الملاّح في تيارها

فإذا بدتْ دار الخلافةِ والهُدى

فلقدْ بلغتَ السؤل من تسيارها

فاحطُطْ رحالَكَ عند باب منى المنى

والثم عبيرَ ترابِها وحجارها

واقصد إلى العلاّمَةِ الفهّامة ال

حَبْر المُجَلِّي السِّرَّ من أسرارها

المالكيِّ فتى خميسٍ عامرٍ

بحر العلومِ بلى وشمسِ نهارها

ماذا تقول إذا البُغاةُ تحصَّنَتْ

في بلدة بالمَنْعِ من أسوارها

والدار للأيتام والأغيابِ هَلْ

للمسلمين [يبادروا] لدثارها

وهَلِ الضّمانُ إذا أَجَزْتَ بلازمٍ

في بيت مال الله يابْنَ خَيارِها؟

أَو ْذاك في مال البغاة لأنهم

سبب لتلك الحرب عند مثارها؟

أَو َلا ضمانَ على الجميع وهل ترى

أيصح هذا الوجَهُ في إهدارها؟

أَوَ كُلّما جرّ البغاة لِكَوْنِهم

سَبَبًا فيلزمها على أقسارها

فيكون ما غَرَمَ الإمامُ لحربهم

غُرْمًا عليهمِ ذاك مع إصغارها

إنّي رأيت القطب كلّفَ مَنْ يحدْ

دَ بآلةٍ يأتي بها لو كارها

ما وَجْهُ ذا التجويزِ أمْ ما أصْلُهُ؟

فاكشفْ لثام غيابِها وغبارِها