أرى الدَّهر يأتي مُسْرعْا بالعَجائبِ
ترى صِدقَهُ إنْ عِشْتَ كِذْبةَ كاذِبِ
فَطَوْرًا يعاطيك القياد ملاينًا
وطَوْرًا ترى منه أشدَّ المصاعب
وأيّامُهُ تجري مداولةً كما
ترى أمرها من فعلها المتعاقب
ترى عيدَ هذا عند آخرَ مأتمًا
وفرحة هذا عند ذا كالمصائب
فلا تحسبنَّ الخيرَ لا شرَّ بعدهُ
ولا تحسبن الشّرَّ ضربة لازب
فكن رجلاً عند الشدائدِ صابرًا
جلودًا لكي ترقى أجلَّ المراتب
كصخرةِ وادٍ لا تزعزع لا ولا
تزولُ إذا ما زوحِمَتْ بالمناكب