نعَسَ الوجودُ على شفا أهدابي
وتَنَبَّهَتْ للعابرينَ رِكابي
طيفٌ يلوحُ ، وآخرٌ مُتساقِطٌ
حولي، فما أبقى عليَّ صوابي
ذكراكِ هَبَّتْ زَفْرَةً في أضلُعي
فَتَنَهَّدَتْ رِئَتِيْ ببعضِ عذابي
ناديتُ، وارتَجَفَتْ يديَّ للحظةٍ
أدركتُ فيها ما وراءَ حِجابِ
لَمْلَمْتُ أنفاسًا تسَرَّبَ حُزنُها
مِنِّي، وعدْتُ مُكُبَّلًا بِغِيابِ
ظَمَئِيْ إليك ولهفتي وملامحي
وَقَفَتْ ببابكِ.. ما نظرتِ لبابِ!
سَقَطَتْ على أعتابِ حُسْنِكِ دمعةٌ
حَرَّى، وَشُرِّدَ في الدروبِ عتابي
أسعى إليكِ كأنَّ وجهَكِ قبلةُ ال
أرزاقِ .. ضاعَ على هواكِ شبابي
آهٍ وكم تسعى وراءَكِ مُهْجَةٌ
عطشى، وإنْ صُوِّرْتِ لي كَسرابِ!
شَجَنٌ أنا، تهفو إليكِ مواجعي التَّعْبى،
ويسكُنُ في لقاكِ رُهابي
قد كنتِ لي وضحَ النَّهارِ فصرتِ في
دربي دُجىً مُتَلَوِّنًا بِضبابِ
كُفِّي طيوفَكِ، عَلَّ بعضي يستريحُ
مِنَ السُّؤالِ ومن عَناءِ جوابِ