تخطَّ إلى المحتوى

بغير حبيب الله فالباب مرتج

الطويل

٣٤ بيت

المديح

بِغَيرِ حَبِيبِ اللهِ فالبابُ مُرتَجُ

إِذَا حَلَّ بِى كَربٌ إِلَيهِ أُعَرِّجُ

فَكَيفَ وَهُوَ المَقبُولُ عِندَ إِلهِهِ

وَلَيسَ سِوَاهُ فِى القِيامَةِ

هُوَ المَاحى مَن يَأتِى بهِ اللهَ يَبلُغَن

مُُناهُ سَرِيعاً لُذ بهِ تُكفَ أحوَجُ

وَقُل يا شَفِيعَ الخَلقِ إِنِّىَ عَبدُكُم

مُسِيئاً فَدَارِكنى وَقُل لِىَ أولِجُ

حَبِيبُ البَرَايا هُوَ المَلاَذ لِكَربِنَا

وَهُو حِصنُنا عندَ الخُطُوبِ وَمَخرَجُ

دَعا الخَلقِ لِلدِّينش الحَنِيفِ وَنَهجِهِ

فَلِلٌهِ ما أحلاَهُ دِيناً وَمَنهَجُ

أَبَرُّ بَنى الدُّنيا جَمِيعاً بأَسرِهِم

وَأَحسَنُهُم خَلقاً وَمَلهَجُ

نَبِىٌّ كَرِيمٌ وَالسَّمَاحَةُ نَعتُهُ

طَلِيقُ المُحَيَّا نائِرُ الوَجهِ أَبلَجُ

شَرِيفٌ كامِلُ الوَصفِ أَنَّهُ

تَسامى علَى الأَغيارِ ناهِيكَ مَخرَجُ

وَطُهرٌ خِيارٌ مشن كِرَامٍ أَجِلَّةٍ

لَهُ الاَصلُ يَزهُو والفُرُوعُ تُتَوَّجُ

لَهُ سِيرَةٌ حَسناً فَحَدِّث وَلاَ تَخَف

وَلاَ سِيَّما لَيلُ الصَّفا حِينَ يَعرُجُ

سَرَى بِبُرَاقِ النُّورِ جاوَزَ سَبعَةً

وَحَلَّ مقاماً غَيرُهُ لَيسَ يَفرُجُ

دَنا فَتَدَلَّى لِلمَقَامٍِ وَحَضرَةٍ

وَنالَ لِسِرٍّ عَن سِوَاهُ مُرَتجُ

وَأَصبَحَ فِى اُمِّ القُرَى يُخبِرُ المَلاَ

فَصَدَّقَهُ الصِّدِّيقُ لاَ يَتَلَجلَجُ

وَقَومٌ قَضى المَولَى عَلَيهِم بِشِقوَةٍ

أَبَوا قَولَهُ فالغَىُّ دَأبٌ وَمَنهَجُ

حَبيبَىَ دَارِكنِى فإِنِّى لِهَجرِكُم

يَكادُ فُؤَادِى مِن فِرَاقِكَ يَنضَجُ

وَإِنِّى مُقيمٌ فِى سَوَاكِنَ مائِسٌ

وَرُوحِى لَدَى الأَحبابِ تَسرى وَتَدلجُ

فَهَل مِنكَ إِذنٌ لِلمُحِبِّ بِوَصلَةٍ

وَدَومِ شُهُودٍ فِيهِ يَرقَى وَيَعرُجُ

وَهَل مِن بَشِيرٍ صادِقٍ مِنكَ يُولِنى

فإِنَّ حَشَائِى لبُّهُ يَتَسَرَّجُ

مَتَى يَحوِنِى تُربُ الحَبِيبِ مُحَمّدٍ

لأَنشَقَ طِيباً رَيُّهُ يَتَأَرَّجُ

وَلَم أَنسَ تَردَادِى بِطَيبَةَ كُلّمَا

نَحَوا نَحوَها العافُونَ أَيضاً وَحُجَّجُ

أَلاَ أَيُّها الزُّوَّارُ مِنِّىَ فاحمِلُوا

سَلاَماً كَنَفحِ المِسكِ بِالطِّيبِ يُمزَجُ

إِلَى المُصطَفى الهَادِى البَشِيرِ مُحَمّدٍ

حَبِيبِ العُلاَ مِن نُورِهِ الكَونُ يَبهَجُ

وَقُولُوا لَهُ صَبٌّ تَرَكنَاهُ خَلفَنَا

إِلَيكُم مَشُوقٌ دائِمَ الدَّهرِ يَلهَجُ

عِدُوهُ بنَيلِ القَصدِ يا غايَةَ المُنَى

علَى ما عَلَيهِ فالقُلَيبُ مُزَعَّجُ

وَجِدُّوا السُّرَى نَحوَ لَحِبِيبِ مُحَمّدٍ

وَصَوبَ الدُّمُوعِ بِالخُدُودِ فأَمزُجُ

بِعَينَىَّ وَالزُّوَّارُ أَضحَوا بِتُربِهِ

وَها أَنا فِى ثَوبِ البَطالَةِ مُدرَجُ

عَسى يَجمَعَن مَولاَىَ شَملى بِقُربهِ

لأُطفِى لِنَارٍ حَرُّها يَتَوَهَّجُ

أَعُودُ قَرِيرَ العَينِ أَكسِى لِمَن أشَا

ثِيابَ وِصالٍ وَشيُها النُّورُ يَبلَجُ

أَيا مُصطَى كن لِى شَفِيعاً إِذَا لَظى

تَمَيَّزُ لِلعاصِينَ تَدنُو وَتُزعِجُ

وَذَا الطَّاهِرُ المَجذُوبُ أهدَى لأَحرُفٍ

إِلَى شَافِعٍ فِى الحَشرِ عَنَّا يُفَرِّجُ

مُحَمّدٌ المَحمُودُ أفضلُ حامِدٍ

حَميدُ المَساعى فَيضُهُ يَتَمَوَّجُ

عَلَيكَ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ

مَتَى ما بَدا نَجمٌ وَأَسفَرَ مُبلَجُ

كَذَا الآلِ والأَصحَابِ جَمعاً يَعُمُّهُم

سَلاَمُ مُحِبٍّ بالغَرَامِ يُضَرَّجُ