تركتُ لوجه الله فخرا بأشعاري
لأني بلا فخر خليُ من العارِ
أنا غزليٌ ما حييتُ وأحرفي
سقيتُ ظماءَ الناس من صفوِ أنهاري
جعلتُ قصيدي للحسان وإنني
لأسحرُ أسراب الحسان بقيتاري
أرى كل عذارء إذا جئتُ شاديا
تردد أشعاري وتمشي كمصطارِ
أنا ملهم النخلات طول شموخها
وللرملِ زهوٌ حين أتركُ آثاري
أنا من سقى الصحراء عذب لحونه
ومن خطراتي ينتشي لحنُ أوتارِ
وأنسى ولا أُنسى وأذكرُ كيفما
أشاءُ بلا أمرٍ علي وإجبارِ!!
أفتتُ أطوادا من الهم والعنا
وأجعلهُا كالقصرِ نحتا بأظفارِي!!
تحيّرَ دهري من طويل تجلدي!
تسائلَ أنّى أحرقُ النارَ بالنارِ؟
أرى حاسدي لم تغف عيناه ليلة
سهيرُ وأعياهُ تتبع أخباري!!
وفاخرني المعتوه ذاك لأنني
تواضعتُ حتى لم يخفْ عنفَ إعصاري