فدى لغديرٍ كلّ بيضاءَ كاعبِ
(بدا حاجبٌ منها وضنّتْ بحاجبِ)
خدلجةُ الساقيينِ ضامرةُ الحشا
مهفهفةٌ حوراءُ ريّا الحقائبِ
أعيني بوعدٍ كي يُزَحزَحَ يأسُنا
فنرضى وإنْ كانتْ مواعيدَ كاذبِ
فبعضُ أكاذيبِ الأحبّةِ راحةٌ
ويبقى قنوطُ المرءِ إحدى المصائبِ
فلا تُلبسيني جاهليَّةَ عاكفٍ
على صنمٍ يَدعو بدعوةِ خائبِ
منحتِ فؤادي سقمَ عينيكِ فامنحي
صحيحًا كخدٍّ منكِ خالي الشَّوائبِ
ويا ربِّ كأسٍ من حديثِكِ ذقْتُهُ
كما الخمرِ ممزوجًا بدمعِ السحائبِ
وعنكِ سألتُ الشمسَ ضوءَ شعاعِها
فقالتْ: غديرٌ أسرتي وأقاربي
كأنّ على أثوابِها النهرَ أزرقًا
وجنّةَ منْ صلى لنفْلٍ وواجبِ
لكم نقرتْ قلبي لتلقطَ حبَّهُ
لِذاكَ نثرتُ الحبَّ نثرَ الكواكبِ
ظمئتُ غديرًا والغديرُ كما اسْمها
أترضَى القَذى أخرى الليالي مشاربي
خيالُكِ أروى منكَ بعدَ طروقِهِ
فيا حسنَهُ من مغدقٍٍ ليَ ساكبِ
يعانقُني في النومِ غير محاذرٍ
أذى كاشِحٍ يَأسَى بِلُقيا الحَبائبِ