فديتُكِ أضحى الزمانُ غريبا
وصارَ الصّفا تهْمةً وذنوبا
ألا فاذْكري عهدَنا يومَ كنّا
نصبُّ على القافياتِ عذيبا
لتعشبَ منّا ومن بوحِنا
وننشرَها فنداوي القلوبا
ألا فاذْكري قبلَ عقدينِ منّي
رسائلَ حبٍّ تفدّي الحبيبا
ألا فاذكري سكرةً من حديثٍ
وكيفَ الطيوبُ تناغي طيوبا
ويومًا بهِ نشتكي حرَّ ودٍّ
وأنفاسُنا من يزيدُ اللهيبا
فلو أنّ نمشي بقطبٍ أذبنا
الشمالَ لظىً وصهرْنا الجنوبا
ألا فاذْكري كيفَ ركضُ الهوى
ووثْبتُهُ زادَ قلبي وجيبا
ألا فاذْكري إذ فرضتِ عليهِ
نحيبًا فها قد لزمتُ النحيبا
سلي الصبَّ ميسادَهُ هل غفا؟
وكيفَ طلاهُ السهادُ شحوبا
ألا فاذْكري قبلَ ميعادِنا
لكم كنتُ منتشيا وطروبا
ومن خُلفِ موعدةٍ أتردّى
فألقى همومًا وألقى كروبا