أَتَمَنَّاكِ مِثْلَمَا يَتَمَنَّى
وَارِفَ الظِّلِّ مُصْحِرٌ وَمُعَنَّى
جَالَ فِكْري عَلَى مَعَانِيكِ حَتَّى
لَمْ أَجِدْ لِي فِي غَيْرِ حُبُّكِ مَعْنَى
وَثَوَى خَاطِرِي لَدَيْكِ وَلَكِنْ
فِي عَذابِ الهَوَى يَتيهُ وَيَفْنَى
لَوْ بِوَصْلٍ وَعَدْتِهِ كَانَ يَحْيَى
فِي نَعيمٍ وَأَنْتِ بِالْقَلْبِ أَحْنَى
أَسْعَفِيهِ لَمْ يَبْقَ مِنِّي سِوَاه
وارْحِميه، عَنْ عَذَابِي أَنْتِ أَغْنَى
كُلَّمَا قُلْتُ فِي النَّوَى عِيلَ صَبْرِي
قُلُتِ: آتِيكَ فَاصْبِرَنْ وتَأَنَّ
فَإِلَامَ الصَّدَى وَأَنْتِ فُراتِي
ودِلائي إِلَيْكَ لِلْمَاءِ أَدْنَى
أَوَتَسْقِينَ كُلَّ وِرْدِكِ غَيْرِي
وَأَنَا ظَامِئٌ بِبابِكِ أَضْنَى
يَتَسَنَّى لِكُلِّ شأنِكِ حِينٌ
غَيْرَ وَصَلِي فَلَمْ يَعُدْ يَتَسَنَّى
يَا مُنَى خَاطِرِي المُعَنَّى وَمَغْنَى
مُهْجَتِى فِيكِ كُلُّ مَا أَتَمَنَّى
بَهْجَةُ اَلْرَوْضِ فِيكِ سُكْرُ اَلْدَوَالي
وأَغاريدُ بُلْبُلٍ يَتَغَنَّى
وَزُهورٌ تَبُثُّ فِي النَّفْسِ أُنَسًا
وَأَريجٌ وَغُصْنُ بَانٍ تَثَنَّى
فَاسْتَطابَ الفُؤادُ مَغْناكِ دَهْرًا
وَجَنَى الْمُجْتَنَى وَطَرْفيَ أَرْنَى
أَوَمَا كَانَ صَدْرُها مَلْجَأُ اَلْقَلْ
ب إِذَا مَا هَدَّهُ الضَّنْكُ وَحَنّا
فَأُعيدِي إِلَيَّ رَوْضَكَ إِنِّي
لَسْتُ أَدْرِي لِلْقَلْبِ غَيْرَكِ سُكْنَى