لأنّكَ درّيٌ ونورُكَ واهبُ
وتمنحُ أنهارًا إذا جاءَ طالبُ
لأنّكَ علّمتَ البذورَ انتماءها
فكلُّ عشيبٍ من ضيائكَ شاربُ
لأنّكَ غيثيٌّ يسحُّ لفتيةٍ
وأنتَ لهم في لجةِ الدهر قاربُ
لأنّك منّاحُ الظماءِ غديرهم
ليُروى بكأس العلمِ آتٍ وذاهبُ
لأنّكَ مفتاحٌ أنيقٌ لبلدةٍ
لها قارئٌ يسعى بجدٍّ وكاتبُ
لأنّكَ للطفل الذكيِّ مغارةٌ
من العلمِ لو سُدّتْ عليه المذاهبُ
لأنّكَ في أعلى الجهات توجّهتْ
إليكَ نفوسُ النشءِ والعقلُ واثبُ
لترقى وتسمو من معارفكَ التي
بها تزدهي الدنيا وتعلو المراتبُ
لأنّكَ عرّابُ العقول معلّمٌ
ولولاكَ أفهامُ الشعوبِ خرائبُ
لأنّك ميراثُ النبيّ محمد
عليهِ تصلّي القافياتُ الكواعبُ
لأنّكَ لم تبخلْ بعلمٍ وخبرةٍ
لكَ الشكر أشعارًا لكَ الحمد واجبُ
هو الأمس أثنى أرجعَ الفضل حامدًا
إليكَ وأحصتْ كلّ مجدٍ كواكبُ
كما الغد ملهوفٌ ليبصرَ منقذًا
من الجهل منه تستضيءُ التجاربُ