تخطَّ إلى المحتوى

بفارغ الصبر قلبي الآن ممتلئ

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بِفارغِ الصَّبرِ قَلبي الآنَ مُمتَلِئُ

غدًا -أَو اليومَ لَيلًا- سوف يَنفَقِئُ

أَقُولُ هذا وأُمسِي غَيرَ مُكتَرِثٍ

بِما سَيَنضَحُ قلبي حين يَجتَرِئُ

وأَكتفِي بِانتِظاري، وهو يَسأَلُني:

متى سَيَنهارُ هذا الحائِطُ الصَّدِئُ؟!

بِفارِغِ الصَّبرِ أَحيَا، لا عَلاقةَ لي

بِمَن مِن المَوتِ ناحُوا، أو بِهِ هَزِئُوا

أَسِيرُ في كُلِّ يَومٍ صَوبَ هاوِيَةٍ

وأنتَهِي كُلَّ يَومٍ حَيثُ أبتَدِئُ

أُطِلُّ مِن شُرُفاتِ الغَيبِ.. مُرتَقِبًا

نُبُوءَةً.. أَو كِتابًا مِنهُ أَكتَلِئُ

يُجيبُني مالِكُ بنُ الرَّيبِ: يا وَلَدِي

ما عادَ لِلمُتَنَبِّي ما سَيَنتَبِئُ

بفارغ الصَّبرِ قلبي الآنَ يُرغِمُني

على الخُرُوجِ.. وإِلَّا سَوف يَهتَرِئُ

بفارغِ الصَّمتِ أَنجُو مِن تَشاؤُمِهِ

وأَدَّعِي أَنَّ أَهلَ اللهِ ما فَتِئُوا

وأَدَّعِي أَنَّ شَيئًا كُنتُ فاقِدَهُ

سَيَقلِبُ الأَرضَ عني حين أَنكَفِئُ

وأَدَّعِي أَنَّ حَظَّا كان يَهجُرُنِي

ما زال يَطرُقُ بابي، ثم يَختَبِئُ

كم مَرَّةً قُلتُ هذا وانكَسَرتُ به

وشِلتُ أَعباءَ مَن لو طُحتُ ما عَبِئُوا؟!

كُلُّ الذين فُؤادي كان شَارِعَهُم،

في البَرزَخِ الآنَ، لا ماتُوا، ولا بَرِئُوا

وكُلُّ بَيتٍ رَمَى بي صِرتُ أَحمِلُهُ

قَصيدةً.. فإلى مَن سَوف أَلتَجِئُ!

والأَصدِقاءُ.. بِكَفِّي يَشرَبُونَ دَمِي

وكُلَّما قُلتُ: إِنِّي ظامِئٌ.. ظَمِئُوا

قالُوا انطَفِئ وأَرِحنا مِنكَ، قُلتُ لهم:

إذا الظلامُ عَدُوِّي.. كيف أَنطَفِئُ!

لأنني يا بِلادي لستُ مُتكِئًا

إلَّا عَلَيكِ.. عليَّ الآنَ أَتَّكِئُ