ذهب الأمينُ إلى «خديجةَ» يشتكي
هولَ الذي عانَى من الإيحاءِ
وعواملٌ شتّى تجول بنفسه
فرحٌ وخوفٌ عامرٌ برَجاء
قالت له أَبشِرْ وأُثبتْ إنني
أرجو لهذا الأمرِ كلَّ علاء
إني لأرجو أن تكون المصطفى
ونبيَّ كلِّ الناس والأنحاء
وبسرعةٍ وضعتْ عليها ثوبها
وإلى «ابن نوفلَ» مرجعِ العلماء
تحكي له عمّا حكاه المجتبى
وعن الذي علمَتْ من الأنباء
فأجابها مستغربًا لحديثها
قُدّوسُ قدّوسٌ بغير مِراء
قد جاءه الناموسُ بالخبر الذي
«موسى» تلقّاه بخير ثناء
وإذا «ابنُ نوفلَ» يلتقي «بمحمّدٍ»
ويزفُّ بُشراه بدون رياء
أنت النبيّ لأنصرنَّ رسالةً
فيها أتيتَ لنصرة الضعفاء
وتُوفِّيَ الحَبْرُ الجليلُ مصدِّقًا
وعدَ الأمين بجنَّةِ السُّعداء