و«شَيبةُ الحمد» يروي إذ رأى حلمًا
يقول «طيبةَ» احفرْها ولا تنمِ
فقال ما «طيبةٌ» قل لي أنا يقظ
فقال «برّةُ» إن البرَّ في الذّمم
فقال ما «برةٌ» يا من تخاطبني
فقال «مضنونةٌ» للعزِّ والنِّعم
أحفر «لزمزمَ» بين الفرْثِ من دمها
في قرية النمل بين البان والعلم
تسقي الحجيجَ بفيضٍ من عذوبتها
والأرضُ تُروى غدًا من مائها الشَّبم
فهبَّ يحمل فأسًا فوق عاتقه
وخلفه «الحارثُ» المعروف بالشمم
وعارضته «قريشٌ» في مقاصده
وحاولت منعه والمنعُ لم يدم
وعن غزالين بان الحفرُ من ذهبٍ
وعن سيوفٍ وأدراعٍ من القدم
كانت «لجُرهُمَ» مُلْكًا عندما رحلت
وخلَّفتَها بُعيدَ الطَّرد في الرَّدم
لكعبةِ الله منه قُدِّمت هبةً
وهو الكريم سليل المجد والكرم
وسال ماءٌ روى كلَّ الحجيجِ به
واخضرّت الأرضُ بالرَّقراق والديم