تخطَّ إلى المحتوى

بكم قبل أن تستباح الحصون

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

بِكُم.. قَبلَ أَن تُستَباحَ الحُصُونُ

وتَنشَقَّ أَرحامُكُم والبُطونُ

ومِن قبل أَن يُصبِحَ الظَّنُّ فيكم

يَقِينًا، وتَلقَى القَضَاءَ الدّيونُبِكُم صِحتُ:

يا أَيُّها الغافِلونَ استَبِينُوا

فَهذا التَّعامِي جُنُونُ

ولا تُنكِرُوا ما أَرَى رَأيَ عَينٍ

فَلِلّهِ في كُلِّ عَينٍ شؤونُ

أرَى خَلفَ تِلكَ البوادي غُبَارًا

ونارًا، ورِيحًا عليها قُرُونُ

وأَشجَارَ مِثلَ الكَوابِيسِ، تَحبو

إِليكُم، عَرَاجِينُها والغُصُونُ

رُوَيدًا رُوَيدًا أَرَى المَوتَ يَدنُو

فَلا تَركَنُوا.. ليس يُنجِي الرُّكُونُ

ويا أَهلَ (جَوَّ) احذَروا، فالخَفايا

لها قَبلَ كُلِّ اهتِيَاجٍ سُكُونُونادَيتُكم:

قبل أَن تُستَباحُوا استَعِدُّوا

وناشَدتُكُم: لا تَهُونوا

فكنتُم تَقُولونَ: يا (عَنزُ)، ظَنٌّ

بِعَينَيكِ، ما كُلُّ ظَنٍّ يَكونُ

أَمَا كان ظَنِّي يَقِينًا لديكم!

لماذا غدت بِاليَقينِ الظُّنونُ!

وما بَالُكُم تَستَخِفُّونَ حِرصِي

وما كُنتُ مَن خانَكم أَو يَخُونُ!

لقد مَرَّ يَومَانِ بي، لا لِخَوفِي

أَمَانٌ، ولا لِلتَّجافي جفونُ

لماذا أَنا دُونكم تَقتَفِينِي ال

بَوَاكِي، وتَعوِي بصدري المَنُونُ

لماذا بِعَينيَّ رَبّي ابتَلاني

إِذا كان مَن صُنتُهُ لا يَصُونُ

لقد ثارَ مِن كُلِّ صَدرٍ جَريحٍ

مَلامٌ، ومِن كُلِّ صَمتٍ شجونُ

وها أَنتمُ اليومَ، ما عُدتُ أَدري

قُبُورٌ أُضِيئَت لكم، أَم سُجونُ

مُصَابي بكم فوق كُلِّ احتِمالٍ

ومِن فَقدِ عَينَيَّ كُلِّي عيونُ