ناديتُه والعينُ تنثر لؤلؤًا
آنًا وآونةً عقيقًا أحمرا
ماذا دهاكَ من الزَّمان وصَرفه
فتركتَ للدمع العِنانَ كما أرى؟
فأجاب هيَّج مدمعي ما قد مضى
فأجبتُه والآن أبكي ما جرى
لو أنّ غَرْبَ الدمعِ يُسعف والهًا
أرويتُ من مُنْهَلِّه ظَمَأ الثَّرى
حُرِم الكَرى طرفٌ تقرَّح جفنُه
ولهانُ تؤلمه المدامع والكرى
عَدَتِ المنونُ على عزيزٍ طالما
أجرى مدامعَه لأجلي أنهُرا
وطوَتْه في شرخ الشباب وما رثَتْ
للغُصن في روض المعَزّة أثمرا
هو مهجتي ذابت بآلام النوى
والقلبُ إن غمَر الشقاءُ تَسعّرا
دع مدمعي ينسابُ حتى أنتهي
فالصفوُ غيَّرَه النوى فتكدَّرا
لا أنثنى عن بذل دمعي جاهدًا
حتى أُوسَّدَ في التراب وأُقبرا