يا ربعُ هل بعد التفرُّقِ أوبةٌ
تدني الكرى لعيون صبٍّ ساهرِ
وهلِ الأرائكُ في رُباك وقد غدت
كالوَسْم ترجع للجمال الناضر
كم كنتَ يا ربعَ الأحبَّةِ سابقًا
مأوى الذليل وملجأَ المتعثِّر
ولكم أفاض بَنوك من نَيْلٍ على
ذي حاجةٍ لأصاغرٍ وأكابر
نسفتْكَ عاديةُ الليالي وانقضَتْ
أيامُ مجدِكَ في الزمان الغابر
ترنو بطرفك في الورى مُستنديًا
كي تستعينَ بمُنجدٍ أو ناصر
تجدُ الأنام بمعزلٍ عما تُقا
سي من ملمّات الزمان الجائر
والناسُ في إبّانِ مجدِك لم يكن
فيهم سوى مُثنٍ عليك وشاكر
لكنهم جهلوك إذ شَرَكُ الردى
أودى بهذا المُلْك غيرَ محاذر
فاصبرْ على تلك الخطوب فإنها
خيرُ العواقب منتهًى للصابر