تخطَّ إلى المحتوى

عادت فقم حيها قم ناج حاديها

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

عَادَتْ فَقُمْ حَيِّهَا قُمْ نَاجِ حَادِيْهَا

فَقَدْ تَهَادَتْ إِلَى شَاطِئ الْهَوَى تِيهَا

عَادَتْ تُغِذُّ الْخُطَا جَذْلَى مُهَلِّلَةً

وَالْمَوْجُ يَلْثِمُهَا شَوقاً، يُحَيِّيهَا

عَادَتْ تَمَايَسُ كَالْجُودِىِّ مُشْرِفَةً

مَنْ ذَا يُمَاثِلُهَا؟! مَنْ ذَا يُجَارِيهَا؟!

عَادَتْ مَعَ الأَمَلِ الْمَوْعُودِ سَاعِيَةً

وَالشَّوْقُ لِلْمَوْقِفِ الْمَعْهُودِ يُزْجِيهَا

عَادَتْ لِمِيقَاتِهَا الْمَكتُوبِ مُحْرِمَةً

تَحُجُّ مِينَاءَهَا تُمْلِي أَمَالِيهَا

عَادَتْ تُوَقِّعُ زَهْواً لَحْنَ عَوْدَتِهَا

فَبَادَرَتْهَا الرَّوَاسِي الشُّمُّ تُدْنِيهَا

عَادَتْ تُعَانِقُ تَارِيخاً وَمَلْحَمَةً

عَاشَا بِوِجْدَانِهَا دَفْقاً يُرَوِّيهَا

فَصُورُ ذَاكِرَةُ الإِبْحَارِ، تَذْكُرُهَا

مَوَاخِرُ الْبَحْرِ مُذْ جَابَتْ مَوَانِيهَا

وَصُورُ ذَاكِرَةُ الأَمْجَادِ تَعْرِفُهَا

أُسْطُولَ خَيْرٍ عَلَى اسْمِ الله مُجْرِيَها

شَوْقاً يُبَاكِرُهَا الإِصْبَاحُ مَا غَفَلتْ

عُيُونُهُ مُذْ تَهَامَتْ فِي تَعَلِّيهَا

وَالْمَوْجُ يَعْزِفُهَا لَحْناً وَهَلْ طَرَبٌ

لِلْمَوْجِ إِلاّ اخْتِيَالاً فِي شَوَاطِيهَا؟!

وَصُورُ كَعْبَةُ مَنْ أَزْرَى الزَّمَانُ بِهِ

مُذْ سَلَّمَ الْكَوْنُ سَهْمَ الْقَوْسِ بَارِيْهَا

لَمَّا تَرَاءَتْ لَهَا صُورٌ بِطَلْعَتِهَا

مَا عَادَ يُرْشِدُهَا للخور هاديها

تَرَقْرَقَتْ دَمْعَةٌ فِي عَيْنِهَا فَرَحاً

وَمَسَّحَتْ اَدْمُعاً أَكْدَتْ مَآقِيْهَا

تَرَاقَصَ الْمَوْجُ مَأْخُوذاً بِخَطْرَتِهَا

وَاتَّسَعَتْ رُقْعَةُ الشَّاطِئ تُنَادِيهَا

وَغَرَّدَ الْخورُ بِالْيَامَالِ مُنْتَشِياَ

وَزَغْرَدَتْ بِتَحِيَّاتٍ مَرَافِيهِا

فَصُورُمَسْكُونَةٌ بِالْعِشْقِ مُذْ وُلِدَتْ

وَصُورُلِلْمَجْدِ أَقْدَارٌ تُوَالِيهَا

وَكَانَ مَوْقِفُهَا الْولَهْاَنُ يَرْقُبُهاَ

بَلْ كَادَ مِنْ حُرْقَةِ الأَشْوَاقِ يُبْكِيهَا

حَتَّى اسْتَوَتْ فَوْقَهُ نَشْوَى تُعَانِقُهُ

عِنْدَ الرُّشَيْشَةِ فَانْجَالَتْ مَآسِيهَا

أَفْوَاجُ زُوَّارِهَا تَتْرَى وَمَا انْقَطَعَتْ

طَوْراً تُصَبِّحُهَا حِيناً تُمَسِّيهَا

أَغْضَتْ حَيَاءً كََأَنَّ الْحَشْدَ أَخْفَرَهَا

قُلْ لِي بِرَبِّكَ هَلْ تَدْرِي مَسَاعِيهَا؟!

تَلَفَّتَتْ حَيْرَةً ثُمْ انْزَوَتْ خَجَلاً

تُرَدِّدُ الآهَةَ الْحَرَّى وَتُخْفِيهَا

مَاذَا دَهَى البَرْزَةَ الْمَشْهُودَ مَجْلِسُهَا

تَلُوذُ بِالصَّمْتِ لَمْ تِنْثُرْ لآلِيْهَا؟!

لَمَّا رَأَتْنِي دَنَتْ كَيْمَا تُسَائِلُنِي

عَنْ جِيرَةِ الأَمْسِ:هَلْ أَلْقَتْ مَرَاسِيهَا؟!

تُعَاوِدُ السُّؤْلَ مَرَّاتٍ فَتَحْمِلُنِي

عَلَى جَنَاحَاتٍ أَمْجَادٍ لِمَاضِيهَا

خَضْرَاءُ هَيَّجْتِ لِي مِنْ ذِكْرِهِمْ شَجَناً

أَبْقَى جِرَاحاً تَوَالِى الدَّهْرِ يًدْمِيهَا

فَجِيرةُ الأَمْسِ رَكْبُ الْخَيْرِ مَا بَرِحَتْ

مُذْ كَانَ أَوَّلُهَا، مُذْ عَادَ تَالِيهَا

وَجِيرَةُ الأَمْسِفَوْقَ الْيَمِّ كَوْكَبَةٌ

بَيْضَاءُ، يَدْعُو إِلَى الإِسْلامِ دَاعِيهَا

وَجِيرِةُ الأَمْسِ مِلْءَ الطَّرْفِ رَافِعَةٌ

رَايَاتِ مَجْدِ الْعُمَانِيِّينَ تُعْليِهَا

وَجِيرَةُ الأَمْسِ مِلْءَ السَّمْعِ قَائِلَةٌ

عُمَانُ أُنْشُودَةُ الدُّنْيَا أُغَنِّّيهَا

وَجِيرَةُ الأَمْسِ تَأتَمُّ الْهُدَاةُ بِهِمْ

بَيْنَ الْمَوَانِئِ نَائِيهَا وَدَانِيهَا

وَجِيرَةُ الأَمْسِ كَالأَعْلامِ شَامِخَةٌ

يُرَدِّدُ الْمَوْجُ إِشْفَاقاً قَوَافِيهَا

تِلْكَ الْجَوَارِي الَّتِي حَاَر الْمُحِيطُ بِهَا

فَانْصَاعَ طَوْعاً لِمَا تَرمِى مَرَامِيهَا!

وَجِيرَةُ الأَمْسِ فُرْسَانٌ وَأَشْرِعَةً

أنشودة الْمَجْدِ فِيهِمْ كَيْفَ أَرْوِيهَا؟!

يَاعَاشِقَ الْبَحْرِ حَدِّثْ عَنْ مَسِيرَتِهِمْ

يَا طَائِرَ الْيُمْنِ رَجِّعْ لَحْنَ شَادِيهَا

وَجِيرَةُ الأَمْسِ بَوْحُ الْفِكْرِ يُسْنِدُهُ

بَوْحُ الْحَضَارَةِ فِي أَسْمَى تَجَلِّيهَا

وِجِيرَةُ الأَمْسِ سِفْرُ الْمَجْدِ سَطَّرِهُ

مَنْ صَيَّرَ الْبَحْرَ سَهْلاً مِنْ رَوَابِيهَا

وَجِيرَةُ الأَمْسِ أَشْهَادٌ تُحَادِثُنِي

فَلَنْ أُدَوِّنَ حَرْفاً فِي مَرَاثِيهَا

وَجِيرَةُ الأَمْسِ تَارِيخٌ وَحَادِثَةٌ

فَكَيْفَ يَا قَارِئَ التَّارِيخِ تَطْوِيهَا؟!

عَادَتْ تُسَائِلُنِي الْخَضْرَاءُ مُشْفِقَةً

هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى الأَمْجَادِ نُحْيِيهَا؟!

خِضْرَاءُأَمْجَادُنَا فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ

مِنَ الْحَيَاةِ، تَلالا فِي دَيَاجِيهَا

مُنْذُ اعْتَلَى هَامَةَالْغَبَراءِبَاعِثُهَا

قَابُوسُ مُبْدِعُهَا،قَابُوسُ بَانِيهَا

فِي كُلِّ يَْومٍ لَنَا فِي الدَّهْرِ مُعْجِزَةٌ

مِصْدَاقُهَا مَا نَرَى،لا كَيْفَ نَحْكِيهَا

دَامَتْ مَآثِرُنَا بِالفَخْرِ نَاطِقَةً

وَعَاشَ لِلْمَجْدِ بَانِيهَا وَرَاعِيهَا