يا من تفرَّدَ بالجمال وصبُّه
ثنَّى بشدة حزنه يعقوبا
اللهَ، كم حمَّلتَ قلبي في الهوى
محنًا وكم مني حملتَ ذنوبا
وتركتَني بين الأنام حكايةً
في الحزن بل مثَلاً به مضروبا
ومن الضَّنى ألبسْتَني ثوبًا به
تبلى الجسومُ ولا يزال قشيبا
قل لي فديتُكَ ما جنيتُ عليك من
ذنبٍ به أستوجب التعذيبا؟
أَوَ لستُ لم أبرح مطيعًا في الورى
لك إن أمرتَ وإن دعوتَ مجيبا؟
أمِنَ المروءة أن تبيت منعَّما
وأبيت في أسْر الغرام كئيبا؟
وتبيت يكسوك الجمال تورُّدًا
وأبيت يكسوني السّقام شحوبا
أعدى عدايَ اليوم رقَّ لحالتي
وقسوتَ أنت ولي تُعَدُّ حبيبا
فإلامَ أُمسي للكواكب راعيًا
فكأنْ عليها قد جُعلتُ رقيبا؟
لِنْ وانعطِفْ يا أيّها الغصنُ الذي
ما زال في روح الجمال رطيبا