أبطال سوريا وأسد وغاها
قد أدركت بكم البلاد مناها
أنتم قساورها وتاج فخارها
أنتم منار حياتها وهداها
لم ننس حسن بلائكم في ثورةٍ
مشبوبةٍ بالموت دار رحاها
خلدتمُ فيها ببيض فعالكم
آثار مجدٍ لم تزل ذكراها
خاطرتمُ من أجلها بنفوسكم
حتى بنيتم مجدها وعُلاها
لما رأى الإفرنسُ جِدّ نضالكم
رفعوا لكم بالسلم صرح بناها
عذروكمُ في ثورة لم تطلبوا
فيها سوى عدل يصون حماها
هذا زمان البذل من أجل الحمى
فاسخوا ولا تتهيّبوا أعداها
ذودوا عن الوطن العزيز وثابروا
فالحرب قد طابت وطاب شذاها
أعداؤكم ينوون كلّ وقيعةٍ
بكم فهبّوا مزقوا أحشاها
فالسيف أصدق ناطق بقلوبهم
ورقابهم إن كنتمُ أبناها
منّوا على التاريخ في أخباركم
ودعوا إلى التاريخ حفظ ثناها
فصحائف التاريخ مجدٌ خالدٌ
والدهر راويةٌ يعيد صداها
سرّت بني قحطان بيضُ صنائعٍ
منكم فيا لله ما أحلاها!
فرّت بنو الإفرنس من أسيافكم
واندكَّ يوم الروع صرح علاها
فرّت وبيض العرب في أعناقها
ولها الذخائر جمّة برباها
وإذا الكتائب للوحوش تنوشها
زادًا وللسوريِّ حمد سراها
قذف الفرنس بجحفلٍ من جنده
ورمى الفرنس بحنكةٍ ودهاها
ما بال «ديغولٍ» يجرّ لشعبه
نارًا يؤجج بالعداء لظاها
خابت مطامعه بشعبٍ نابهٍ
وبأمة فوق السَّماء هواها
فإذا المطامع أخفقتْ مخزيَّةً
بقيادةٍ وغدا المنون قِراها
قولوا لسوريّا الأبيةِ أبشري
فالنصر مقصودٌ لها بحماها
حقّ الفخار لها بصدق جهادها
وبكلِّ ليْثٍ من أسود وغاها
قد أصبح السكران فيها «مصطفى»
مترنّمًا بالمجد في مغناها