تعلمت فى كبر السن
تعتعة الحرف
فى لوحات الهجاء
كلام الشفاه الشفيف
رسم القدود
فوق طاولة مباركة
وأنا فى مقلتيك
كل حكايات الأمس
تعلمت
جمع رمادك
بعد الحريق
شرب الندى
من راحتى الصباح
السفر على طريقة العائدين
بكل الألوان والأصباغ
والأحلام والشوق
وبيدى
كل أصناف الحنين
تعلمت
أن أصفد شياطينك
هنا
كحمام جائع
كعصافير لا تقوى
على الرحيل
كأرجوحة تغدو
وتروح
بين أصداف دمى
متعبة
تعلمت
أن إلهام العشق
تراتيل تأتى فجأة
وبعضنا
يأكل الآخر
بشراهة العصافير
أن الشوق على مفارق جسدك
يفتح أبجدية الوجع
ألوان المساء
قراءة كفك
سر أنوثة تلعق
من فاكهة الغواية
زاد ليلة... كاملة
وشقاوة مسام
رجل عتيق
فى ملامح نسوة البحر
والبرمائيات اللاتى يأكلن
الزنابق
على حين غفوة
تعلمت أن الكبر..
يعتق رداء شوقى
وثوب غوايتك
ويمنحك أعواما
سابقة
بلهجات جديدة
وقراءة تستثمر
نضوجك
وتستفز يدك
وكلك
أيتها الصباح
أيتها الأنثى
أيتها الصغيرة
تصيبنى الدهشة... بالوجع
وأنا أرى المشيب
وخرائط وجهى الطينة
فى مسام روحك
أخيرا..اشهدك
أن بعضك لبعضى
حياة ومزن
وأن سلوى العشق
لا يمنح... إلا لسواك
وأن مات نبضى فى حواسك
فأعلمى أن أنوثتك..
قاتلة