تخطَّ إلى المحتوى

في موطن المجد في أركانه يكتب

البسيط

١٣ بيت

الحماسة

في موطنِ المجدُ في أركانِهِ يُكْتَبُ

والحقُّ في ظلِّهِ للعدلِ مُنْتَسَبُ

هذي الديارُ التي بالشمسِ مُوْهِبةٌ

للحرِّ أشرعةً، للغزو ما هَابُوا

من كلِّ زاويةٍ ضجَّتْ مآذنُها

تُشدو بآمالِها، والكونُ مُرْتَقَبُ

ثارَ اليتامى على أعتابِ غاصبِهم

كأنما المجد من أعمارِهم شُهُبُ

ما لانَ زندٌ ولا خارتْ عزائمُهم

والنصرُ في راحِهم والحق مُغْتَصَبُ

يا غزة العزِّ، يا روحَ الكرامةِ في

صدرِ الشعوبِ التي لا يُطفَأُ الغَضَبُ

من كلِّ فجٍّ أتى الأحرارُ في زحفٍ

كالسيلِ يجتاحُ أركانَ العِدا، يَثِبُ

ما زال يكتبُ تاريخاً ويزرعُهُ

جيلٌ، كأنّ الذي في كفِّهِ كُتُبُ

سبعونَ عاماً ونارُ الظلمِ تَحْرِقُنا

حتى أفقنا، كأنَ الفجرَ يقْتَرَبُ

للقدسِ في كلِّ قلبٍ ألفُ ملحمةٍ

تُروى، ويُسقَى بها التاريخُ والخُطَبُ

لنا الأذانُ بِمِسْرَى المجدِ يصدحُ في

آفاقِنا، والهدى في دربِنا رَحبُ

فليكتُبِ العمرُ ما نُحصيهِ من أملٍ

فالحقُّ أبلجُ، وليلُ الظلمِ مُنْسَحِبُ

أريدُ للقدسِ أن تبقى مكرَّمةً

ويُزهِرَ الخيرُ في ساحاتِها العُشُبُ