سارَتْ لِبأسِكَ في الوغى أعلامُ
وشَدت بِمجدِكَ في الدُّنا الاقلامُ
يا مَن فتحتَ الأرضَ شرقًا وغربَا
وهدَتْ بخطوكَ أُمَمٌ وأقوامُ
سارتْ لرُؤياكَ الجيوشُ مؤيدةً
وبهَدْيِكَ انتصرَتْ هُدىً أحلامُ
وهزمتَ طاغوتَ الضلالِ بحدِّهِ
وتهاوتِ الأصنامُ والأوهامُ
وكسرتَ في اليرموكِ صرحاً للعدا
وبسيفِكَ انهارتْ له الأقدامُ
أرديتَهم بالروعِ حتى أصبحوا
حطباً، وكبّرَ للنضالِ حُسامُ
نصرُ الإلهِ لكَ المُعينِ مؤازرٌ
وبقدرةِ الرحمنِ زالَ ظَلامُ
في كلِّ حربٍ كنتَ نجمًا ساطعًا
ومضاءُ عزمِكَ إنك المقدام
لم تعرفِ الأعداءُ بأسَك قبلَما
أبصرتَهم والروعُ فيه حِمامُ
تعلو البيارقُ بالنزالِ، ونصرُها
بمهندٍ شهدتْ لها الأيامُ
لم تبتغِ الدنيا ولا عزًّا بها
بل كان عزكَ في الجهادِ وسامُ
يا قائداً، والدهرُ يشهدُ سيرةً
نقشتْ بها التاريخَ والأقلامُ
قد كنتَ سيفًا لا يُردُّ، وعزمُهُ
رفعَ اللواءَ، وهاجمتْ أعوامُ
لكَ في الملاحمِ كلُّ فصلٍ خالدٍ
وبمثلكَ يتفاخر.. الإعلامُ