تخطَّ إلى المحتوى

أهجت حمام الدوح بالنوح بلبالي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أهَجْتَ حمامَ الدوحِ بالنَّوحِ بَلبالي

وذكَّرتَني ما ليس يخطرُ بالبال

وأضرمتَ في قلبي جحيمًا وقد خبَتْ

قليلاً وخلَّفتَ الحشا فوقَها صالي

وأيقظتَ جفنًا قبلُ لم يعرِفِ الكرى

سوى سِنةٍ والسُّهدُ من شأن أمثالي

وجدَّدتَ عهدي بالذي قد نسيتُه

لكثرةِ أرْزاءٍ وصَوْلةِ أهوال

وكنت أطيلُ النَّوحَ مثلَك في الدجى

ويسمحُ جفني بعد وَبْلٍ بهطّال

وتُقلقُني من شدَّةِ الشوق حسرةٌ

وما لي حميمٌ أرتجيه ولا والي

وأندبُ أيام التّصابي التي مضَتْ

وشَحْطي بفيحاها وجَرِّي لأذيالي

فلا زلتُ أبكي والليالي طويلةٌ

وأسكبُ مُزْنَ الدمعِ من غير مِكْيال

على إلفيَ النائي ومسكنُه الحشا

وفي السَّلَمِ المخضلِّ مرآهُ والضّال

أغنُّ يُريكَ الفرقَ كالصبح ظاهرًا

إذا قيس يومًا في الجمال بأشكال

ومن وجنتَيْه الشمسُ يبدو شعاعُها

ويرنو بطرْفٍ للعزائم حَلاّل

إذا ماس تيهًا خالَه كلُّ والهٍ

كميّاً تصدَّى للقتال بعسّال

فوا أسفًا إن لم أنلْ منه زَوْرةً

وواتَلَفي إن لم تَجُدْ لي بآمال

ومذ قد نأى عني غدا البالُ كاسفًا

وقلبي بأوجاعٍ يُقَدُّ وأوجال

وما ميلُه عني ملالاً ولا قِلًى

ولا خوفَ واشٍ يتَّقيه وعُذّال

ولكنْ صروفُ الدهر تفريقَنا اقتضَتْ

برغمٍ على شُمِّ الأنوفِ وأنكال