فؤادي أسيرٌ عند مَن ليس يرعاهُ
فيأمرُه كيما يشاء وينهاهُ
ولا تسألوه أن يحلَّ وِثاقَه
فإني لأرضَى بالذي هو يرضاه
إذا أنا لم أقدِرْ على ردِّ مدْمعٍ
أكفكِفُه يومَ النوى فلِيَ الله
رعى الله دهرًا في «العليبِ» لهوْتُه
بمن تفضحُ الدُّرَّ النضيدَ ثناياه
لياليَ يسقيني رحيقَ رضابِه
وتفعلُ بي - ما يفعلُ السحرُ - عيناه
ولولا عفافٌ في طباعي يصدُّني
لما كنت ممَّن تغلبُ الحبَّ تقواه
ولكنه سلطانُ نفسي عفافُها
فيمنعُها من شرِّ ما تتمنّاه
ذكرتُ على بُعدِ المزار وذو الهوى
تَهِيجُ له الشوقَ المكتَّمَ ذكراه
وفتية أنسٍ كنتُ أجمعَ شملَهم
على منزهٍ يسترجعُ الطرف مرآه
تراهم نجومًا أو مصابيحَ في الدجى
فهم والدَّراري والمصابيحُ أشْباه
وساقٍ كأن الشمسَ تجري بوجهِه
يبيتُ يُساقينا الذي بات يُسقاه
سلامٌ على عهدِ الخلاعةِ إنه
لعهدٌ لعَمْري لستُ ما عشتُ أنساه
وما كنتُ أقوى بالفراق وإنما
دعا المجدُ ذا همٍّ بعيدٍ فلبّاه