تخطَّ إلى المحتوى

أي حر لم تعره الأتراح

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أي حُرٍّ لم تَعْرُه الأتراحُ

ومن الدهر لم تُصِبْه جراح

قَلَّبَتْه الأتراحُ بطنًا لظَهرٍ

بعد ما قد طابت له الأفراح

ويعيش الإنسان كالطيف عيشًا

حيث يُودي به القضاء المتاح

فَلَكُ الكائنات تَمَّ انتظاما

فهدوءٌ طورًا وطورًا صياح

وانقضاء الأيام إمّا هناءٌ

أو عناءٌ، أو فرحةٌ، أو نواح

في الورى للخطوب أمرٌ ونهْيٌ

طاوعَتْها الأجسام والأرواح

ولهذي الحياةِ أيّ ازدهاءٍ

قلّما في صفائها نرتاح

في الجسوم الأرواح تزدان شكلاً

معنويًا وهكذا الأشباح

وطِراد المنون في الخلق يجري

مثلما في الفضاء تجري الرياح

كل فردٍ لا بدَّ يلقى براحًا

وحريٌّ عن الحياة البَراح

هل صباحٌ لا يعتريه مساءٌ

ومساءٌ لا يعتريه صباح؟

للمنايا على الأنام هجومٌ

ليس يُغْني عنه هناك سلاح

كيف لا والزوراء أمسى لديها

طافئًا بعد ضوئه المصباح

قد توارى في الترب بدرُ كمالٍ

فتوارى تقى الورى والصلاح

ذاك «شكري» أبو المعالي المفدّى

من لصدر الإسلام فيه انشراح

هو في عالم الديانة حَبْرٌ

ولأبواب سِرِّها مفتاح

غمر الناسَ علمُه وحِجاه

فله ألسنُ الثناء فِصاح

جهبذٌ في العراق كان وحيدًا

وإمامٌ يَزِينه الإيضاح

هدَّ ركنَ الإسلام «محمودُ» لما

زعزعتْهُ من المنايا رياح

شرعةُ المصطفى لقد ندبتْه

وا إماماه أين هذا الرواح؟

هل نرى بعد فقْدك اليومَ نَدْبًا

بهداه لنا يتمّ النجاح؟

مات واللهِ من به فُقِدَ النُّو

رُ لدينا وأُطفئ المصباح

إنما المسلمون لو شيّعوهُ

ببكاءٍ لما عليهم جُناح

هو نبراس طلعة النجم زاهٍ

ولزَند الفخار فيه انقداح

وهْو روضٌ بزهرة العلم يزهو

ولفرع الأصول ماءٌ قَراح

لكِ «بغدادُ» حسرةٌ بعد شكوى

وبكاءٌ وصفقةٌ ونواح

فعليه دارَ الخلافة نوحي

ما على كلّ من يموت يُناح

يا ضريحًا قد ضم محمود شكري

إنما أنت في ثراك الضراح

أين ذاك الندريس أين القراءا

تُ وأين اللغات والإصلاح؟

أين ذاك الإيمان في قلب حرٍّ

أين ذاك الكمال أين الصلاح؟

قد مضى للجنان أرّخْ ببشرٍ

ولشكري وسطَ الجنان نجاح