تخطَّ إلى المحتوى

بلغت مناك بالعمل المجيد

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بلغتَ مُناكَ بالعمل المجيدِ

ففزتَ بوافر الأمل الوطيدِ

وقمتَ بواجبٍ للعلم تبني

عليه منارَ طالعك السعيد

علوتَ بفكرك الوقّاد شأوًا

وفُقتَ سواك بالرأي السديد

سبقتَ فغُصْت في بحر المعاني

بحيث ظفرت بالدرّ النضيد

جهدت لتُدرك الآمالَ منه

إلى أن نلت جائزةَ الجهود

أجلَّ مآثرٍ أظهرت فيها

«أبا تمامَ» ذا الأدب الوحيد

ولو كان «الحبيبُ» اليوم حيّاً

لجاد بما له لك و«الوليد»

وصاغ لك الثناءَ عقودَ شعرٍ

يزيِّن تاجُها هامَ الخلود

ولو نظم النجومَ إليك شعرًا

لما وفَّى حقوقَك بالقصيد

فيا «خضرَ» الوفاء كفاك عقلاً

بما أُوتيت من بحثٍ فريد

فنِعْم رسالةً لك قد أنافت

بإتقانٍ وأسلوبٍ جديد

يخلِّدها الثناء بكل عصرٍ

ويرفعها الخلود على الوجود

فكم جمعتْ فأوعتْ من معانٍ

دقائقَ لم تكن «لابن العميد»

غدت مزدانةً ببديع لفظٍ

جواهرُه تَلألأ كالعقود

ألا فاسعدْ بعيشك وافتخرْ في

طريفِ المجد والحَسَب التليد

لقد أحييتَ ثانيةً بفخرٍ

مناقبَ خير ذي أدبٍ حميد

هي الذكرى لكل فتىً أديبٍ

ذكيٍّ كاملٍ شهمٍ مجيد

«أبا ملكٍ» وأنت حليف فضْلٍ

وآدابٍ، وفيٍّ بالعهود

يراعك قلّد الطرسَ المعاني

لآلئ كالقلائد في النهود

حلَلْتَ من الذكاء ذكاء عزٍّ

وبدر عُلاك في برج السعود

تفكُّ عويصَ مشكلهِ اذا ما

عراها البحث بالحزم الشديد

لِفَرْطِ حجاك تُهدي الشمسَ نورًا

وعقلك قائلٌ هل من مزيد

من الذهب المصفّى صغت لفظًا

صقيلاً مُفريًا قلبَ الحسود

تحفّ بشخصك الشعراءُ ودّاً

وأنت بحبّهم أوفى ودود

أطاعتك المعاني يا مناها

على علمٍ وإقبالٍ وجود